اسلام

أحكام التجويد الساحرة في سورة المنافقون

أحكام التجويد الساحرة في سورة المنافقون

التجويد، هذا الفن الجميل الذي يضفي على كلمات الله في القرآن لمسة فنية تأسر القلوب وترقى بالقارئ إلى آفاق جديدة. في سورة المنافقون، نجد أحكام التجويد تتلألأ كنجوم الليل، مضيئة ومتألقة. لنتعمق سويًا في هذا الفن الساحر.

النون الساكنة والتنوين

النون الساكنة، هذا الحرف الثابت الذي يُضيء بريقه في سورة المنافقون. التنوين، النون الساكنة الزائدة التي تلتصق بآخر الكلمات كالحلمة بالحليب. وهنا، يتجلى التجويد في أربعة أشكال رائعة: الإظهار، الإدغام، الإخفاء، والإقلاب.

الإظهار

كالشمس المشرقة، يظهر الحرف بكل روعة. “يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ، هُمُ الْعَدُوُّ، فَاحْذَرْهُمْ، قَاتَلَهُمُ اللَّـهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ”، كلمات تتلألأ بلمعان الإظهار.

الإدغام

هنا، يلتحم الحروف كالأصدقاء المخلصين. “وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ”، هكذا يتراقص الإدغام بين حروف المنافقين.

الإخفاء

كالغيوم الخفية، يُخفى النون والتنوين بحكمة. “اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ”، يكمن الإخفاء في كلمات تتلوى بين الظاهر والمخفي.

الإقلاب

وكأن الكلمات ترقص على لسان القارئ، يأتي الإقلاب. “وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّـهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا”، حيث يتبدل الساكن إلى ميم مخفية، كلمة تقلب القلوب.

الميم الساكنة

وكيف لا نتناول الميم الساكنة، هذا الحرف الذي ينبض بالحياة. الإدغام الشفوي يلمع بينما يبرق الإظهار الشفوي.

الإدغام الشفوي

“وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ”، هكذا تتداخل الميم وترقص بين الكلمات.

الإظهار الشفوي

“اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ”، يظهر الساكن كالشمس الساطعة، ينبض بالحياة.

هكذا تتألق أحكام التجويد في سورة المنافقون، كألحان موسيقية تمزج بين السكون والحركة، الظاهر والمخفي. تلك هي روعة القرآن، تجمع بين القواعد والفن، تاركةً أثرًا عميقًا في قلوب القراء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى