أعراض حساسية الطعام لدى الأطفال وكيفية التعامل معها

محتويات
الخلاصة السريعة: تشمل أعراض حساسية الطعام لدى الأطفال الشرى والحكة، وتورم الشفتين أو الوجه، والقيء أو الإسهال، والسعال أو الصفير. أما تورم اللسان أو الحلق، وصعوبة التنفس، والدوخة الشديدة، والإغماء أو خمول الطفل غير المعتاد فهي علامات طارئة تستدعي استعمال حقنة الأدرينالين الموصوفة للطفل إن وُجدت والاتصال بالإسعاف فورًا.
ما حساسية الطعام عند الأطفال؟
حساسية الطعام هي استجابة مناعية غير طبيعية لبروتين موجود في طعام معين. يتعامل جهاز المناعة مع هذا البروتين كأنه خطر، فيُطلق مواد كيميائية مثل الهيستامين، فتظهر أعراض قد تصيب الجلد أو الجهاز الهضمي أو التنفسي أو أكثر من جهاز في الوقت نفسه.
لا تعني إصابة الرضيع بالأعراض أن الحساسية انتقلت إليه عبر المشيمة، ولا يُعد حليب الأم سببًا مباشرًا في المعتاد. قد تتأثر بعض الرضع ببروتينات غذائية تصل بكميات صغيرة إلى حليب الأم، لكن تشخيص ذلك يحتاج إلى طبيب، ولا ينبغي للأم حذف الحليب أو البيض أو غيرهما من غذائها من تلقاء نفسها.
متى تظهر أعراض حساسية الطعام لدى الأطفال؟
تظهر أغلب التفاعلات خلال دقائق أو خلال ساعتين من تناول الطعام المسبب، وقد تتأخر بعض الأعراض في أنواع معينة، مثل بعض حالات حساسية بروتين حليب البقر. يساعد تسجيل الطعام الذي تناوله الطفل، والكمية، ووقت ظهور الأعراض، ومدتها، على إعطاء الطبيب صورة أدق.
أهم أعراض حساسية الطعام لدى الأطفال
1. أعراض الجلد والوجه
- طفح مرتفع وحاك يُعرف بالشرى.
- احمرار الجلد أو الحكة.
- تورم الشفتين أو الجفون أو الوجه.
- تفاقم الأكزيما لدى بعض الأطفال.
لا تكفي الأكزيما وحدها لإثبات وجود حساسية غذائية، لأن لها أسبابًا متعددة. يصبح الاشتباه أقوى عندما تتكرر الأعراض نفسها بعد تناول طعام محدد.
2. أعراض الجهاز الهضمي
- الغثيان أو القيء.
- ألم أو تقلصات البطن.
- الإسهال، وأحيانًا الإمساك لدى الرضع في بعض الأنواع المتأخرة.
- رفض الطعام أو البكاء بعد الرضاعة مع أعراض أخرى.
3. أعراض الجهاز التنفسي
- السعال المفاجئ أو الصفير.
- بحة الصوت أو الشعور بضيق في الحلق.
- صعوبة التنفس أو التنفس السريع.
- العطاس أو سيلان الأنف المصحوب بعلامات تحسسية أخرى.
4. أعراض عامة خطيرة
- الدوخة أو الارتباك.
- شحوب واضح أو برودة الجلد.
- ضعف مفاجئ أو إغماء.
- ارتخاء الرضيع أو عدم استجابته كالمعتاد.
متى تكون الحساسية حالة طارئة؟
قد تتطور أعراض حساسية الطعام لدى الأطفال إلى التأق، وهو تفاعل تحسسي شديد وسريع يمكن أن يهدد الحياة. لا تنتظر ظهور طفح جلدي إذا كان الطفل يعاني صعوبة في التنفس أو تورم اللسان أو الحلق أو فقدان الوعي، لأن التأق قد يحدث أحيانًا من دون علامات جلدية واضحة.
اتصل بالإسعاف فورًا عند ظهور أي من العلامات التالية:
- تورم مفاجئ في اللسان أو الفم أو الحلق.
- صعوبة التنفس، أو الاختناق، أو الصفير الشديد.
- صعوبة البلع أو بحة صوت مفاجئة.
- دوخة شديدة، أو إغماء، أو ارتخاء الطفل وعدم استجابته.
- ظهور أعراض في أكثر من جهاز بسرعة، مثل الشرى مع القيء المتكرر أو صعوبة التنفس.
إذا وصف الطبيب للطفل قلم أدرينالين ذاتي الحقن، فيُستخدم فور الاشتباه في التأق وفق خطة الطوارئ، ثم يُطلب الإسعاف حتى لو تحسنت الأعراض. مضادات الهيستامين قد تخفف الحكة أو الشرى في التفاعلات البسيطة، لكنها لا تعالج صعوبة التنفس ولا تُغني عن الأدرينالين في الحالات الشديدة.
ما الأطعمة الأكثر تسببًا بالحساسية؟
يمكن لأي طعام أن يسبب حساسية، لكن أكثر المحفزات شيوعًا تشمل حليب البقر، والبيض، والفول السوداني، والمكسرات، والقمح، والصويا، والأسماك، والمحار، والسمسم. لا يعني شيوع هذه الأطعمة ضرورة منعها عن جميع الأطفال؛ فالمنع يكون عند وجود تشخيص أو توجيه طبي.
عند شراء الأغذية المعلبة، اقرأ قائمة المكونات والتحذيرات في كل مرة، لأن الوصفة أو مكان التصنيع قد يتغيران. انتبه كذلك إلى انتقال آثار الطعام المسبب عبر الأدوات أو الأسطح المشتركة، خصوصًا في المطاعم والمدرسة.
كيف تتصرف عند الاشتباه في حساسية غذائية؟
- أوقف الطعام المشتبه به: لا تعطِ الطفل كمية أخرى لاختبار ما إذا كانت الأعراض ستتكرر.
- قيّم التنفس والوعي: عند وجود علامة خطيرة، اتبع خطة الطوارئ واتصل بالإسعاف.
- دوّن التفاصيل: اكتب اسم الطعام، والكمية، ووقت تناوله، والأعراض، والأدوية التي استُخدمت.
- صوّر الطفح إن أمكن: قد يختفي قبل موعد الطبيب، والصورة قد تساعد في التقييم.
- احجز تقييمًا طبيًا: خاصة إذا تكررت الأعراض بعد الطعام نفسه أو ظهرت بعد كمية صغيرة.
كيف يشخّص الطبيب حساسية الطعام؟
لا يعتمد التشخيص على تحليل واحد فقط. يبدأ الطبيب بالقصة المرضية وتوقيت الأعراض، وقد يطلب اختبار وخز الجلد أو تحليل الأجسام المضادة في الدم. النتيجة الإيجابية لا تعني وحدها أن الطفل سيصاب بتفاعل عند تناول الطعام، لذلك تُفسر مع الأعراض والتاريخ الطبي.
في بعض الحالات يُجرى اختبار تناول الطعام تدريجيًا تحت إشراف فريق طبي مجهز لعلاج التأق. لا تحاول إجراء هذا الاختبار في المنزل، ولا تستخدم اختبارات تجارية غير موثوقة لتحديد أطعمة كثيرة وحذفها من غذاء الطفل.
التعامل اليومي والوقاية في المنزل والمدرسة
يعتمد التعامل مع أعراض حساسية الطعام لدى الأطفال على تجنب الطعام المثبت أنه المسبب، مع الحفاظ على تغذية متوازنة. حذف الحليب أو البيض أو القمح قد يؤدي إلى نقص عناصر مهمة إذا لم تُوفَّر بدائل مناسبة، ولهذا قد يحتاج الطفل إلى متابعة طبيب حساسية أو اختصاصي تغذية.
- اطلب من الطبيب خطة مكتوبة توضح الأعراض البسيطة وعلامات الطوارئ والأدوية المطلوبة.
- أبلغ المدرسة أو الحضانة والطباخ والمشرفين بحساسية الطفل.
- تأكد من معرفة المسؤولين بكيفية استخدام قلم الأدرينالين إن كان موصوفًا.
- راجع تاريخ صلاحية الدواء واحفظه وفق تعليمات الشركة.
- علّم الطفل، بما يناسب عمره، ألا يتبادل الطعام وألا يأكل منتجًا مجهول المكونات.
- لا تعتمد على الفيتامينات أو مقويات المناعة لعلاج الحساسية؛ فهي لا تمنع التفاعل التحسسي.
توصي إرشادات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بأن تتضمن خطة المدرسة الوقاية من التعرض، والاستعداد للطوارئ، وتدريب العاملين، وتوعية الطفل وأسرته، وتوفير بيئة آمنة.
ما الفرق بين حساسية الطعام وعدم تحمّل الطعام؟
الحساسية تشمل جهاز المناعة، وقد تسبب الشرى أو التورم أو الصفير أو التأق حتى بعد كمية صغيرة. أما عدم التحمل، مثل عدم تحمل اللاكتوز، فيرتبط غالبًا بصعوبة هضم مكوّن معين ويسبب الانتفاخ والغازات وألم البطن أو الإسهال، لكنه لا يسبب التأق.
خلاصة
تختلف أعراض حساسية الطعام لدى الأطفال من طفح أو اضطراب هضمي بسيط إلى تفاعل شديد يهدد الحياة. أفضل حماية للطفل هي التشخيص الصحيح، وتجنب المسبب المؤكد، وقراءة المكونات، ووضع خطة واضحة للمنزل والمدرسة، ومعرفة متى يجب استخدام الأدرينالين وطلب الإسعاف.



