اسلام

شروط الأضحية عن الميت: رؤى متعددة في الفقه الإسلامي

تتنوع آراء العلماء فيما يتعلق بحكم إجراء أضحية عن المتوفى، حيث يظهر اختلاف واضح بين المذاهب الفقهية في هذا السياق الديني المهم. تراوحت الأقوال بين الجواز والتكريه، مما أثار العديد من التساؤلات حول شروط هذه العملية الدينية.

القول الأول: جواز الأضحية عن الميت

أيدت المذاهب الحنفية والحنبلية، بالإضافة إلى عدد من أهل الحديث، فكرة جواز إجراء الأضحية عن الميت من قبل الأحياء. وفي سننه، ذكر الترمذي أن العلماء قد رخصوا في إمكانية التضحية عن الميت، مشيرين إلى أن ذلك يعد أفضل من التصدق بمبلغ مالي عنه.

القول الثاني: تكريه الأضحية عن الميت

من جهة أخرى، اعتبرت المذهبية المالكية أن إجراء الأضحية عن الميت يعد أمرًا مكروهًا، مرجعين ذلك إلى عدم وجود دليل شرعي يثبت جواز ذلك. وفي هذا السياق، أشاروا إلى أنه في حال وفاة الشخص الذي قام بشراء الأضحية قبل وقت التضحية المحدد، يُنصح بأن يقوم الورثة بإجراء الأضحية نيابة عنه.

القول الثالث: شرطيات الأضحية عن الميت

وجاءت مذهبية الشافعية برأي مختلف، إذ أكدوا على أن إجراء الأضحية عن الميت لا يجوز إلا بوجود شروط معينة.

أدلة الأقوال

قدم أصحاب القول الأول دليلاً من حديث أبو داود، حيث رءيتُ عليا يضحي بكبشين ويشرح الحديث الذي نص على توجيه النبي – صلى الله عليه وسلم – لعلي بذلك. أما أصحاب القول الثاني، فقد استدلوا بعدم ورود دليل شرعي يبرر الأضحية عن الميت. أما أصحاب القول الثالث، فقد أشاروا إلى أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قد دلّ الصحابة على الدعاء والصدقة وصلة الأرحام والإحسان للميت.

هل ينتفع الميت من الأضحية؟

توجهت آراء أكثرهم إلى أن الميت يستفيد من الأضحية التي يُجريها الأحياء. واستندوا إلى آية في سورة الحشر تشير إلى استغفار الأحياء للمؤمنين الذين سبقوهم بالإيمان، مظهرين استفادة الميت من دعاء الأحياء.

شروط الأضحية عن الميت

رغم عدم وجود شروط محددة للأضحية عن الميت، إلا أن المذهب الشافعي يشدد على أن تكون الأضحية صحيحة إذا كان المتوفى قد وصى بها قبل وفاته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى