صحة الأنف والأذن والحنجرة

سخونة الأذن في الشتاء: الأسباب ومتى تستدعي الطبيب؟

قد تبدو سخونة الأذن في الشتاء أمرًا غريبًا، خصوصًا بعد التعرض للبرد أو عند الانتقال فجأة إلى مكان دافئ. في معظم الحالات تكون هذه السخونة مؤقتة وترتبط بتغير تدفق الدم في جلد الأذن، لكن استمرارها مع الألم أو التورم أو الإفرازات قد يشير إلى مشكلة تحتاج إلى تقييم طبي.

الخلاصة السريعة:
غالبًا تنتج سخونة الأذن واحمرارها في الشتاء عن عودة تدفق الدم بعد البرد، أو احتباس الحرارة تحت القبعة، أو تهيج الجلد. راجع الطبيب إذا استمرت الأعراض، أو صاحبها ألم شديد، تورم، إفرازات، ضعف سمع، حمى، خدر، تغير واضح في لون الجلد أو ظهور بثور.

لماذا تحدث سخونة الأذن في الشتاء؟

جلد صيوان الأذن رقيق ومكشوف نسبيًا، لذلك يتأثر بسرعة بالبرد والرياح والانتقال بين درجات حرارة مختلفة. ويمكن أن تظهر سخونة الأذن في الشتاء بسبب واحد أو أكثر من الأسباب التالية:

1. عودة تدفق الدم بعد التعرض للبرد

عند التعرض للبرد تضيق الأوعية الدموية القريبة من سطح الجلد للمساعدة في تقليل فقدان الحرارة. وعند دخول مكان دافئ تبدأ الأوعية في التوسع ويزداد تدفق الدم إلى الجلد، ما قد يسبب احمرار الأذن والشعور بالدفء أو الوخز لفترة قصيرة.

2. احتباس الحرارة تحت القبعة أو غطاء الرأس

قد ترفع القبعات السميكة، وأغطية الأذن، وسماعات الرأس الضيقة درجة حرارة الجلد، خاصة عند ارتدائها داخل مكان دافئ. كما يمكن للاحتكاك أو التعرق أن يزيدا الاحمرار والإحساس بالحرارة. عادة تتحسن هذه الحالة بعد إزالة الغطاء الضيق وتهوية الجلد بلطف.

3. الشرث أو لسعة البرد

الشرث هو تفاعل جلدي يظهر بعد التعرض للجو البارد، وقد يسبب بقعًا حمراء أو بنفسجية مع الحكة أو الحرقان أو التورم والألم عند اللمس. ويمكن أن يصيب شحمة الأذن، وليس الأصابع والقدمين فقط. توضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية NHS أن الشرث قد يظهر بعد ساعات من التعرض للبرد، وغالبًا يتحسن تلقائيًا، لكنه يحتاج إلى تقييم إذا استمر أو تكرر.

4. تهيج الجلد أو الحساسية التلامسية

قد يكون سبب سخونة الأذن في الشتاء تهيجًا من الصوف، أو مواد القبعات، أو صبغات الشعر، أو مستحضرات العناية، أو معدن الأقراط. يرجح هذا السبب عندما تكون السخونة مصحوبة بحكة، جفاف، قشور أو طفح واضح على الجلد.

5. التهاب الأذن أو الجلد المحيط بها

إذا كانت السخونة مصحوبة بألم داخل الأذن، أو إفرازات، أو ضعف في السمع، أو دوخة، أو حمى، فقد يكون السبب التهابًا في الأذن الخارجية أو الوسطى بدلًا من مجرد استجابة للبرد. تذكر إرشادات NHS حول التهابات الأذن أن الألم، والإفرازات، وتغير السمع، والتورم حول الأذن من الأعراض التي تستدعي الانتباه الطبي.

متى تكون سخونة الأذن طبيعية؟

تكون سخونة الأذن في الشتاء غالبًا غير مقلقة عندما:

  • تبدأ بعد دخول مكان دافئ مباشرة.
  • تختفي خلال دقائق أو وقت قصير.
  • لا يصاحبها ألم شديد أو تورم.
  • لا توجد إفرازات أو مشكلة في السمع.
  • يتحسن الاحمرار بعد إزالة القبعة أو السماعات الضيقة.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

اطلب تقييمًا طبيًا إذا استمرت سخونة الأذن في الشتاء أو تكررت كثيرًا، خصوصًا عند وجود أحد الأعراض التالية:

  • ألم شديد أو متزايد، خاصة عند لمس الأذن.
  • تورم واضح في الأذن أو خلفها.
  • خروج سائل أو صديد من قناة الأذن.
  • ضعف مفاجئ في السمع أو دوخة أو فقدان التوازن.
  • ارتفاع الحرارة أو الشعور العام بالتعب.
  • طفح شديد، تشققات، بثور أو تقرحات.
  • استمرار الاحمرار والحرقان لعدة أيام.

علامات قد تدل على إصابة شديدة من البرد

بعد التعرض لبرودة شديدة، يجب طلب مساعدة طبية عاجلة إذا أصبحت الأذن شاحبة أو بيضاء أو رمادية أو مزرقة، أو فقدت الإحساس، أو بدا الجلد صلبًا أو شمعيًا، أو ظهرت بثور. تذكر Mayo Clinic أن الأذنين من المناطق المعرضة لقضمة الصقيع، وأن الخدر وتغير اللون وصلابة الجلد من علاماتها المهمة.

كيفية التعامل مع سخونة الأذن في المنزل

يمكن تخفيف سخونة الأذن البسيطة باتباع الخطوات التالية:

  1. انتقل إلى مكان معتدل الحرارة: تجنب الانتقال إلى مصدر حرارة شديد ومباشر.
  2. أزل القبعة أو السماعات الضيقة: امنح الجلد فرصة للتهوية.
  3. جفف الأذن بلطف: خاصة إذا كانت رطبة بسبب المطر أو التعرق.
  4. دفئ الأذن تدريجيًا: استخدم غطاءً جافًا ودافئًا دون فرك قوي.
  5. تجنب الحك ووضع مستحضرات مجهولة: خصوصًا عند وجود طفح أو تشققات.
  6. لا تدخل أعواد القطن أو أي جسم داخل الأذن: لأن ذلك قد يزيد التهيج أو الإصابة.

تنبيه: إذا اشتبهت في قضمة الصقيع، فلا تفرك الأذن ولا تعرضها لمدفأة أو ماء شديد السخونة؛ قم بتدفئتها تدريجيًا واطلب الرعاية الطبية.

كيف تقلل تكرار المشكلة؟

  • غط الأذنين بقبعة جافة وغير ضيقة عند الخروج في البرد.
  • تجنب البقاء طويلًا في الرياح الباردة مع أذنين مكشوفتين.
  • انزع غطاء الرأس السميك عند دخول مكان دافئ.
  • اختر أقمشة لا تسبب الحكة أو الاحتكاك.
  • نظف سماعات الرأس بانتظام وتجنب الضغط المستمر على الأذن.
  • راقب المنتجات الجديدة التي تلامس الجلد، مثل صبغة الشعر أو الكريمات أو الأقراط.

الخلاصة

ترتبط سخونة الأذن في معظم الحالات بتغير طبيعي ومؤقت في تدفق الدم، أو باحتباس الحرارة تحت غطاء الرأس، أو بتهيج الجلد. لكن وجود ألم شديد، تورم، إفرازات، تغير في السمع، خدر أو تغير واضح في لون الجلد يستدعي استشارة الطبيب، وقد يحتاج التعرض الشديد للبرد إلى رعاية عاجلة.

المصادر الطبية

maw9i3i

فريق تحرير موقعي يهتم بكتابة وتبسيط المحتوى الصحي والغذائي والطبي للقارئ العربي، مع الاعتماد على مصادر موثوقة قدر الإمكان. المحتوى المنشور للتثقيف الصحي فقط ولا يغني عن استشارة الطبيب أو المختص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى