تغذية

قشرة البطيخ البيضاء: فوائدها وقيمتها الغذائية وفق USDA

غالبًا ما تُرمى الطبقة البيضاء الموجودة بين لب البطيخ الأحمر والقشرة الخضراء، رغم أنها جزء صالح للأكل ويمكن استخدامه بطرق متعددة. وتوضح بيانات وزارة الزراعة الأمريكية تركيبها الغذائي بشكل أدق، ما يساعد على معرفة ما تقدمه فعلًا وما لا ينبغي المبالغة في نسبته إليها.في هذا المقال نوضح القيمة الغذائية لـ قشرة البطيخ البيضاء، وكيف يمكن تناولها بأمان، وما إذا كانت تستحق إضافتها إلى الطعام بدل التخلص منها.

الخلاصة السريعة:
قشرة البطيخ البيضاء صالحة للأكل، وتحتوي وفق بيانات USDA على الماء والألياف والبوتاسيوم وفيتامين C بكميات متواضعة. ويمنح 50 غرامًا منها نحو 10 سعرات حرارية و0.8 غرام من الألياف و136 ملغ من البوتاسيوم و3.6 ملغ من فيتامين C. فائدتها الأوضح هي تنويع الطعام وتقليل الهدر، لا اعتبارها علاجًا أو غذاءً خارقًا.

ماذا تقول بيانات USDA عن قشرة البطيخ؟

أضافت قاعدة USDA FoodData Central إدخالًا مستقلًا باسم “Watermelon, seedless, rind only, raw” ضمن تحديث 18 ديسمبر 2025، وليس في 5 أغسطس 2026 كما ورد في النسخة الأصلية من المقال. ويعني ذلك أن القشرة أصبحت تملك ملفًا غذائيًا مستقلًا يمكن الرجوع إليه بدل الاعتماد فقط على تقديرات متفرقة.

بحسب بيانات FoodData Central الخاصة بقشر البطيخ النيئ، يحتوي كل 100 غرام تقريبًا على 19 سعرة حرارية، و1.54 غرام من الألياف، ونحو 272 ملغ من البوتاسيوم، و7.1 ملغ من فيتامين C، مع نسبة ماء تقارب 95%.

العنصر الغذائيالكمية التقريبية في 50 غرامًا
السعرات الحراريةنحو 10 سعرات
الأليافنحو 0.8 غرام
البوتاسيومنحو 136 ملغ
فيتامين Cنحو 3.6 ملغ

هذه الأرقام تجعل قشرة البطيخ البيضاء مكوّنًا قليل السعرات وغنيًا بالماء، مع مساهمة محدودة لكن مفيدة في تناول الألياف وبعض المغذيات الدقيقة. لكن من الأفضل النظر إليها كجزء إضافي من نظام غذائي متنوع، لا كمصدر رئيسي للبوتاسيوم أو فيتامين C.

هل لقشرة البطيخ فوائد صحية مثبتة؟

وجود الألياف والبوتاسيوم وفيتامين C يمنح القشرة قيمة غذائية حقيقية، لكن هذا لا يعني أن تناولها وحدها يحقق فوائد علاجية محددة. معظم الأبحاث البشرية المتاحة تتناول البطيخ عمومًا أو لبه الأحمر، وليس استهلاك القشرة البيضاء وحدها على المدى الطويل.

لذلك من الأدق القول إن قشرة البطيخ البيضاء يمكن أن تضيف كمية صغيرة من الألياف والمغذيات إلى الوجبة، مع ميزة عملية تتمثل في الاستفادة من جزء يُرمى عادة. أما الادعاءات بأنها تخفض ضغط الدم أو تعالج مرضًا بعينه فتحتاج إلى أدلة بشرية مباشرة أقوى قبل اعتمادها.

ماذا أظهرت دراسة NHANES عن تناول البطيخ؟

حللت دراسة منشورة في مجلة Nutrients بيانات أمريكية من NHANES بين عامي 2003 و2018، ووجدت أن مستهلكي البطيخ من الأطفال والبالغين كانت لديهم جودة غذائية إجمالية أعلى، إلى جانب تناول أكبر لبعض العناصر مثل الألياف والمغنيسيوم والبوتاسيوم وفيتامين A، وتناول أقل للسكريات المضافة والدهون المشبعة مقارنة بغير المستهلكين.

لكن الدراسة رصدية، أي إنها تكشف ارتباطًا ولا تثبت أن البطيخ هو السبب المباشر في هذه الفروق. كما أنها لا تثبت فوائد خاصة بالقشرة؛ لذلك لا ينبغي استخدامها كدليل مباشر على أن تناول القشرة البيضاء يسبب التحسن نفسه.

لماذا قد يكون تناول القشرة البيضاء أفضل من رميها؟

القيمة العملية الأبرز هي تقليل هدر الطعام. فالجزء الأبيض المتماسك يمكن تحويله إلى مكوّن ذي قوام مقرمش بدل التخلص منه، خصوصًا أنه خفيف النكهة ويتقبل التتبيلات والحموضة والتوابل بسهولة.

يمكن استخدام قشرة البطيخ البيضاء بعد إزالة الطبقة الخضراء الخارجية في المخللات السريعة، والسلطات، والأطباق المقلية سريعًا، أو تقطيعها إلى شرائح رفيعة وإضافتها إلى وصفات الخضار. ويمكن خلطها في العصائر، لكن تناولها كاملة أو مفرومة يحافظ على الألياف أكثر من تصفية العصير.

كيف تحضر قشرة البطيخ للأكل بأمان؟

اغسل البطيخ قبل تقطيعه

حتى إذا كنت لن تأكل السطح الخارجي، من المهم غسل البطيخ كاملًا قبل إدخال السكين فيه. توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC بغسل الفواكه والخضروات جيدًا تحت الماء الجاري قبل الأكل أو التقطيع أو الطهي، مع فرك الثمار الصلبة مثل الشمام والبطيخ بفرشاة نظيفة مخصصة للخضروات.

استخدم الجزء الأبيض الداخلي

بعد غسل الثمرة وتجفيفها، أزل القشرة الخضراء الخارجية الأكثر صلابة، ثم استخدم الطبقة البيضاء أو البيضاء المائلة إلى الأخضر الفاتح الموجودة تحتها. يمكن تناولها نيئة إذا كان قوامها مناسبًا، أو طهيها وتخليلها لتصبح أكثر طراوة ونكهة.

احفظ البطيخ المقطّع مبردًا

بعد التقطيع، لا تترك البطيخ أو القشرة المحضرة في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة. التبريد يساعد على تقليل مخاطر نمو الميكروبات، خصوصًا في الأجواء الحارة.

هل قشرة البطيخ أفضل من اللب الأحمر؟

لا توجد حاجة للمفاضلة بينهما. لكل جزء تركيب مختلف؛ فاللب الأحمر معروف بمحتواه من الماء والليكوبين وبعض الفيتامينات، بينما تحتوي القشرة البيضاء على كمية أكبر نسبيًا من الألياف مقارنة بلب البطيخ المعتاد وفق بيانات USDA. الأفضل غذائيًا هو التعامل مع القشرة كمكوّن إضافي يمكن استخدامه إلى جانب اللب، لا كبديل عنه.

الخلاصة:

لا تحتاج قشرة البطيخ البيضاء إلى وصفها بأنها «غذاء خارقًا» حتى تكون جديرة بالتجربة. بيانات USDA تؤكد أن لها قيمة غذائية قابلة للقياس، كما أن استخدامها قد يقلل الهدر ويضيف قوامًا مختلفًا إلى الوجبات. المفتاح هو غسل البطيخ جيدًا، وإزالة الجلد الأخضر الصلب، وتناول القشرة ضمن نظام غذائي متوازن.

 

رغد مطفي

صحفية متخصصة في التقارير الصحية والطبية وملفات الدواء والتغذية، وذات تأهيل أكاديمي في المجال الطبي. تتابع يوميًا أحدث الأخبار والمستجدات الصحية، مع اهتمام خاص بالموضوعات التوعوية، والتطورات العلمية، وقضايا الصحة العامة. تجمع في عملها بين الفضول الصحفي والمعرفة الطبية والاهتمام بالبحث العلمي، وتعتمد نهجًا دقيقًا ومبسطًا يستند إلى الخبرة والمصادر العلمية الموثوقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى