صحة القلب والشرايين

5 علامات تشير إلى مشكلة في القلب ومتى تكون طارئة؟

قد يكون ألم الصدر أو ضيق التنفس أو الخفقان عرضًا عابرًا، لكنه قد يشير أحيانًا إلى مشكلة قلبية تحتاج إلى التقييم. ولا يكفي ظهور عرض واحد لتأكيد التشخيص؛ إذ تكمن أهمية علامات تشير إلى مشكلة في القلب في طبيعتها، ووقت ظهورها، ومدتها، والأعراض المصاحبة لها.

الخلاصة السريعة: تشمل أبرز علامات تشير إلى مشكلة في القلب ألم أو ضغط الصدر أثناء المجهود، وضيق النفس غير المعتاد، والغثيان المصحوب بأعراض أخرى، والخفقان المتكرر، والتعرق البارد المفاجئ. اتصل بالطوارئ إذا ظهر ألم الصدر مع ضيق النفس أو التعرق أو الغثيان أو الدوخة، ولا تنتظر حتى تزول الأعراض تلقائيًا.

هل تكفي الأعراض لتشخيص مرض القلب؟

لا يمكن تشخيص مرض في القلب اعتمادًا على الأعراض وحدها، لأن ألم الصدر وضيق التنفس والخفقان والغثيان قد تنتج عن أسباب قلبية أو رئوية أو هضمية أو نفسية أو عن ضعف اللياقة.

يحتاج التشخيص إلى تقييم الطبيب، وقد يشمل قياس ضغط الدم، وفحص النبض، وتخطيط القلب، وتحاليل الدم أو اختبارات أخرى بحسب طبيعة الأعراض وعوامل الخطورة.

ومع ذلك، لا ينبغي تجاهل عرض جديد أو شديد بحجة أنه قد يكون ناتجًا عن القلق أو عسر الهضم، خصوصًا عند ترافق عدة أعراض معًا.

أبرز 5 علامات تشير إلى مشكلة في القلب

1. ألم أو ضغط في الصدر أثناء المشي

قد يكون الألم أو الضغط أو الثقل الذي يظهر في الصدر أثناء المشي السريع أو صعود المرتفعات علامة على عدم وصول كمية كافية من الدم إلى عضلة القلب، خصوصًا إذا تحسن بعد الراحة ثم عاد مع تكرار المجهود.

لا يكون الشعور دائمًا ألمًا حادًا؛ فقد يصفه بعض الأشخاص بأنه عصر أو امتلاء أو حرقان أو ثقل في منتصف الصدر. وقد يمتد الانزعاج إلى أحد الذراعين أو كليهما، أو إلى الكتف أو الرقبة أو الفك أو الظهر أو أعلى البطن.

توضح هيئة الخدمات الصحية البريطانية NHS أن الذبحة الصدرية قد تظهر كألم أو انزعاج في الصدر، بينما قد يمتد ألم النوبة القلبية إلى الذراعين أو الفك أو الرقبة أو الظهر أو المعدة.

ليس كل ألم يحدث أثناء المشي ناتجًا عن القلب؛ فقد يكون عضليًا أو مرتبطًا بالتنفس. لكن الألم الجديد أو المتكرر مع المجهود يحتاج إلى تقييم طبي، خصوصًا لدى من يعاني السكري أو ارتفاع الضغط أو الكوليسترول أو التدخين.

2. ضيق التنفس غير المعتاد عند صعود السلم

من الطبيعي أن يزداد التنفس مع الجهد، خاصةً لدى من لا يمارس الرياضة بانتظام. لكن ضيق النفس قد يكون مقلقًا إذا كان جديدًا، أو أشد مما يتناسب مع المجهود، أو استمر بعد التوقف، أو أصبح يظهر أثناء نشاط كان سهلًا سابقًا.

تزداد أهمية العرض إذا صاحبه ألم الصدر، أو خفقان، أو دوخة، أو تعب شديد، أو تورم في القدمين والكاحلين. وقد يظهر ضيق النفس في بعض مشكلات القلب أثناء النشاط اليومي أو عند الاستلقاء.

لا يصح وصف ضيق النفس بأنه دليل مباشر على «شيخوخة القلب». فقد ينتج أيضًا عن الربو، أو أمراض الرئة، أو فقر الدم، أو العدوى، أو زيادة الوزن أو ضعف اللياقة، ولهذا يحتاج السبب إلى تشخيص.

تذكر مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC أن ضيق النفس قد يظهر مع النوبة القلبية، بينما قد يصاحب قصور القلب التعب وتورم القدمين أو الساقين.

3. الغثيان أو عسر الهضم غير المعتاد

الغثيان وحده لا يثبت وجود مرض في القلب، وغالبًا يكون سببه مشكلة هضمية أو عدوى أو دواء. لكنه قد يكون من علامات تشير إلى مشكلة في القلب عندما يظهر بصورة مفاجئة مع ألم أو ضغط في الصدر، أو ضيق النفس، أو تعرق بارد، أو دوخة أو تعب شديد غير معتاد.

قد تشبه بعض النوبات القلبية حرقة المعدة أو عسر الهضم، وقد لا يكون ألم الصدر واضحًا لدى جميع الأشخاص. وتكون الأعراض الأقل تقليدية أكثر احتمالًا لدى بعض النساء وكبار السن ومرضى السكري.

لذلك لا تعتمد على مضاد الحموضة لتحديد السبب إذا كان الشعور جديدًا أو شديدًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى.

4. سرعة أو عدم انتظام ضربات القلب

قد يحدث الخفقان بعد المجهود، أو الكافيين، أو قلة النوم، أو الخوف، وقد يكون غير خطير في كثير من الحالات. لكن تسارع القلب أو الشعور برفرفة أو ضربات غير منتظمة يحتاج إلى التقييم إذا كان متكررًا، أو استمر فترة طويلة، أو ظهر دون سبب واضح.

لا يمكن تشخيص الرجفان الأذيني بمجرد الشعور بسرعة النبض؛ إذ يحتاج اضطراب النظم عادةً إلى تخطيط للقلب أو جهاز لتسجيل النبض.

توضح Mayo Clinic أن الخفقان المصحوب بألم في الصدر، أو ضيق النفس، أو الدوخة الشديدة أو الإغماء يستدعي رعاية طبية طارئة.

5. التعرق البارد المفاجئ

قد يحدث التعرق بسبب الحرارة أو التمارين أو الحمى أو القلق أو انخفاض سكر الدم. لذلك لا يُعد التعرق في الطقس البارد وحده دليلًا على وجود مرض في القلب.

لكن التعرق البارد أو الغزير المفاجئ قد يصبح إحدى علامات تشير إلى مشكلة في القلب عندما يترافق مع ضغط الصدر، أو ضيق النفس، أو الغثيان، أو الشحوب، أو الدوخة والضعف الشديد.

تشمل أعراض النوبة القلبية التي تذكرها NHS ألم أو ضغط الصدر، وضيق النفس، والغثيان أو القيء، والتعرق والشعور بالدوخة. قد تظهر بعض هذه الأعراض دون ألم شديد في الصدر.

متى تكون الأعراض حالة طارئة؟

اتصل بخدمات الطوارئ المحلية فورًا إذا ظهر ألم أو ضغط أو ثقل جديد في الصدر، خاصةً إذا استمر عدة دقائق أو اختفى ثم عاد، أو صاحبه أحد الأعراض التالية:

  • ضيق النفس.
  • تعرق بارد أو غزير.
  • الغثيان أو القيء.
  • الدوخة الشديدة أو الإغماء.
  • ألم يمتد إلى الذراع أو الكتف أو الفك أو الرقبة أو الظهر.
  • خفقان شديد أو اضطراب في النبض مع ضعف أو ألم الصدر.
  • شحوب واضح أو شعور مفاجئ بانهيار القوة.

لا تقد السيارة بنفسك إلى المستشفى، ولا تنتظر لمعرفة ما إذا كان الألم سيختفي. كما لا تستخدم القلق أو عسر الهضم تفسيرًا تلقائيًا لأعراض جديدة؛ فقد يصعب التفريق في المنزل بين نوبة الهلع والنوبة القلبية.

متى تحتاج إلى حجز موعد طبي؟

لا تكون كل علامات تشير إلى مشكلة في القلب حالة طارئة، لكنها قد تحتاج إلى موعد قريب إذا كانت متكررة أو أثرت في نشاطك اليومي. احجز موعدًا إذا لاحظت:

  • ألمًا أو ضغطًا يعود مع المشي أو المجهود.
  • تراجعًا ملحوظًا في قدرتك على صعود السلم أو ممارسة النشاط.
  • خفقانًا متكررًا أو نبضًا غير منتظم.
  • ضيق النفس عند الاستلقاء أو الاستيقاظ ليلًا بسببه.
  • تورمًا جديدًا في القدمين أو الكاحلين.
  • تعبًا مستمرًا وغير مفسر.

اذكر للطبيب متى بدأت الأعراض، ومدة استمرارها، وما إذا كانت تظهر مع المجهود أو الراحة، والأدوية التي تتناولها، والتاريخ العائلي لأمراض القلب.

هل غياب الأعراض يعني أن القلب سليم؟

لا يضمن غياب الألم أو ضيق النفس خلو الشخص من عوامل خطر أمراض القلب. فقد يتطور ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول أو السكري دون أعراض واضحة.

لهذا تشمل العناية بالقلب قياس ضغط الدم، ومتابعة السكر والكوليسترول عند الحاجة، والامتناع عن التدخين، والحركة المنتظمة، والنوم الكافي، ومراجعة الطبيب بحسب العمر والتاريخ الصحي.

ولا ينبغي إجراء اختبارات القلب أو تناول الأسبرين من تلقاء النفس لمجرد القلق؛ يحدد الطبيب الفحوصات والوقاية المناسبة لكل شخص.

الخلاصة

تشمل علامات تشير إلى مشكلة في القلب ألم الصدر أثناء المجهود، وضيق النفس غير المعتاد، والغثيان المصحوب بأعراض أخرى، والخفقان المتكرر والتعرق البارد المفاجئ. لا تثبت هذه الأعراض وجود مرض قلبي بمفردها، لكنها تستحق التقييم عندما تكون جديدة أو متكررة أو تزداد مع الوقت.

أما ألم الصدر المصحوب بضيق النفس أو التعرق أو الغثيان أو الدوخة، فيجب التعامل معه باعتباره حالة طارئة بدل الانتظار أو محاولة تشخيص السبب في المنزل.

maw9i3i

فريق تحرير موقعي يهتم بكتابة وتبسيط المحتوى الصحي والغذائي والطبي للقارئ العربي، مع الاعتماد على مصادر موثوقة قدر الإمكان. المحتوى المنشور للتثقيف الصحي فقط ولا يغني عن استشارة الطبيب أو المختص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى