تغذية

زيادة امتصاص المغنيسيوم في الجسم: 7 عناصر غذائية مهمة

لا تعتمد زيادة امتصاص المغنيسيوم في الجسم على تناول مكمل واحد أو دمج المغنيسيوم مع عنصر محدد فقط، بل تتأثر بكمية المغنيسيوم في الغذاء، وصحة الجهاز الهضمي، ونوع المكمل عند استخدامه، والتوازن بين العناصر الغذائية المختلفة. فيما يلي سبعة عناصر قد تدعم استفادة الجسم من المغنيسيوم، مع توضيح ما هو مثبت وما يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات.

كيف يمكن زيادة امتصاص المغنيسيوم في الجسم؟

يُمتص جزء من المغنيسيوم الموجود في الطعام داخل الأمعاء، بينما يتخلص الجسم من الكمية الزائدة عبر الكليتين لدى الأشخاص الأصحاء. ولتحسين الاستفادة منه، يُفضّل التركيز أولًا على الأغذية الغنية بالمغنيسيوم، مثل المكسرات والبذور والبقوليات والخضراوات الورقية والحبوب الكاملة، ثم الاهتمام بصحة الأمعاء وتجنب الجرعات العشوائية من المكملات.

تشمل العناصر التي قد تساعد بصورة مباشرة أو غير مباشرة في زيادة امتصاص المغنيسيوم في الجسم أو تحسين الاستفادة منه: فيتامين د، وفيتامين B6، والبروبيوتيك، والألياف البريبايوتيك، والبروتين، والكالسيوم، والزنك. لكن قوة الأدلة تختلف من عنصر إلى آخر، لذلك لا ينبغي اعتبار جميع هذه العناصر محفزات مؤكدة للامتصاص.

7 عناصر غذائية قد تدعم امتصاص المغنيسيوم

1. فيتامين د

توجد علاقة متبادلة بين المغنيسيوم وفيتامين د؛ إذ يحتاج الجسم إلى المغنيسيوم في عدد من العمليات التي تساعده على الاستفادة من فيتامين د. ومع ذلك، لا توجد أدلة قوية تكفي للقول إن تناول فيتامين د وحده يرفع امتصاص المغنيسيوم لدى جميع الأشخاص.

الأفضل هو الحفاظ على مستوى مناسب من العنصرين عبر نظام غذائي متوازن. ومن مصادر فيتامين د: الأسماك الدهنية، وصفار البيض، والأطعمة المدعمة. أما إذا أظهر التحليل وجود نقص، فيجب تحديد الجرعة المناسبة بالتعاون مع الطبيب.

2. فيتامين B6

يساهم فيتامين B6 في وظائف الأعصاب والتمثيل الغذائي، وقد يُستخدم مع المغنيسيوم في بعض المكملات. لكن الدراسات المتاحة لا تثبت أن الجرعات الغذائية المعتادة منه تزيد امتصاص المغنيسيوم في الأمعاء بشكل واضح. لذلك لا يُنصح بتناول جرعات مرتفعة من فيتامين B6 بهدف تحسين الامتصاص، لأن الإفراط المزمن قد يسبب مشكلات عصبية.

يمكن الحصول عليه طبيعيًا من الدجاج، والأسماك، والحمص، والبطاطس، والموز، والحبوب المدعمة.

3. البروبيوتيك

البروبيوتيك هي كائنات دقيقة نافعة توجد في بعض الأطعمة المخمرة والمكملات. وقد تساعد بعض السلالات على دعم توازن البكتيريا النافعة وصحة الجهاز الهضمي، وهو ما قد يهيئ بيئة أفضل لامتصاص المعادن بصورة غير مباشرة.

لكن تأثير البروبيوتيك في امتصاص المغنيسيوم يختلف باختلاف السلالة والجرعة والحالة الصحية، ولا يمكن تعميم نتيجة واحدة على جميع المنتجات. ومن المصادر الغذائية المناسبة: الزبادي الذي يحتوي على مزارع حية، واللبن الرائب، والكفير.

4. الألياف البريبايوتيك

تُعد الألياف القابلة للتخمر، المعروفة بالبريبايوتيك، من أكثر العناصر الواعدة لدعم امتصاص بعض المعادن في القولون. وتتغذى عليها البكتيريا النافعة، فتنتج مركبات قد تساعد على تحسين البيئة المعوية وإتاحة المغنيسيوم للامتصاص.

لا يعني ذلك أن جميع أنواع الألياف ترفع الامتصاص بالدرجة نفسها؛ فالتأثير يعتمد على نوع الألياف والكمية وبقية مكونات الوجبة. وتشمل مصادرها: الشوفان، والبقوليات، والبصل، والثوم، والموز، والهليون.

5. البروتين

قد يرتبط تناول كمية كافية من البروتين بتحسين الاستفادة من المغنيسيوم، بينما قد يؤدي النقص الشديد في البروتين إلى خفض امتصاصه. ومع ذلك، لا حاجة إلى الإفراط في البروتين؛ فالهدف هو تناول كمية متوازنة تناسب العمر والوزن والنشاط والحالة الصحية.

لوجبة متوازنة، يمكن الجمع بين مصدر للمغنيسيوم مثل العدس أو الفاصوليا أو الأرز البني، ومصدر بروتين مثل السمك أو الدجاج أو البيض أو الزبادي.

6. الكالسيوم

يعمل الكالسيوم والمغنيسيوم معًا في وظائف العظام والعضلات والأعصاب، لكن الكالسيوم لا يُعد بالضرورة عنصرًا يزيد امتصاص المغنيسيوم. ولا توجد حاجة عامة إلى فصل الأطعمة المحتوية على الكالسيوم عن الأطعمة المحتوية على المغنيسيوم.

أما عند استخدام جرعات مرتفعة من مكملات الكالسيوم أو المغنيسيوم، فقد يكون تقسيم الجرعات أكثر راحة للجهاز الهضمي، وقد يوصي الطبيب بتوقيت مختلف بحسب الجرعة والأدوية المستخدمة. لذلك لا ينبغي تطبيق قاعدة ثابتة مثل الفصل ساعتين على جميع الأشخاص دون تقييم.

7. الزنك

الزنك والمغنيسيوم عنصران مهمان للمناعة والعضلات والعمليات الخلوية، لكن الزنك لا يُصنف بوصفه محفزًا مباشرًا لامتصاص المغنيسيوم. وتكمن أهميته هنا في الحفاظ على التوازن؛ لأن الجرعات المرتفعة جدًا من مكملات الزنك قد تعطل توازن المغنيسيوم وتؤثر في امتصاص النحاس أيضًا.

لذلك يُفضّل الحصول على الزنك من اللحوم، والمأكولات البحرية، ومنتجات الألبان، والبقوليات، وعدم استخدام مكملات مرتفعة الجرعة لفترات طويلة إلا تحت إشراف طبي.

خطوات عملية لزيادة امتصاص المغنيسيوم في الجسم

  • اجعل المصادر الغذائية الغنية بالمغنيسيوم جزءًا يوميًا من الطعام، مثل اللوز، وبذور اليقطين، والعدس، والفاصوليا، والسبانخ، والشوفان، والأرز البني.
  • نوّع الطعام بدل الاعتماد على مكمل واحد، لأن الوجبات المتوازنة توفر عناصر مساعدة لصحة الأمعاء والعضلات والعظام.
  • أدخل الألياف البريبايوتيك تدريجيًا لتجنب الانتفاخ والغازات، خاصة لدى المصابين بالقولون العصبي.
  • عند الحاجة إلى مكمل، ناقش النوع والجرعة مع الطبيب أو الصيدلي، لأن قابلية الامتصاص تختلف بين أشكال المغنيسيوم.
  • لا تتناول مكمل المغنيسيوم في الوقت نفسه مع بعض المضادات الحيوية أو أدوية هشاشة العظام إلا وفق تعليمات الطبيب أو الصيدلي.

أطعمة غنية بالمغنيسيوم يمكن إضافتها إلى الوجبات

  • الإفطار: شوفان مع زبادي وموز وملعقة من بذور الشيا.
  • الغداء: عدس أو فاصوليا مع أرز بني وسلطة خضراء.
  • وجبة خفيفة: حفنة صغيرة من اللوز أو الكاجو غير المملح.
  • العشاء: سمك مع خضراوات ورقية وخبز كامل الحبوب.

تساعد هذه الخيارات على دعم زيادة امتصاص المغنيسيوم في الجسم بصورة طبيعية، لأنها تجمع بين مصادر المغنيسيوم والبروتين والألياف وعناصر غذائية متنوعة، بدل الاعتماد على جرعات مكملات غير ضرورية.

متى قد ينخفض امتصاص المغنيسيوم؟

قد يواجه بعض الأشخاص صعوبة في امتصاص المغنيسيوم بسبب أمراض الجهاز الهضمي، أو جراحات الأمعاء، أو الإسهال المزمن، أو بعض الأدوية. كما قد تؤثر مدرات البول ومثبطات مضخة البروتون المستخدمة لفترات طويلة في مستوى المغنيسيوم لدى بعض المرضى.

إذا كنت تعاني من تشنجات متكررة، أو ضعف، أو إرهاق غير مفسر، أو اضطراب في ضربات القلب، فلا تعتمد على الأعراض وحدها لتشخيص النقص؛ فقد تكون لها أسباب كثيرة، ويحتاج الأمر إلى تقييم طبي وتحاليل مناسبة.

هل مكملات المغنيسيوم آمنة للجميع؟

لا. قد تسبب الجرعات المرتفعة من المكملات الإسهال والغثيان وتقلصات البطن، ويزداد خطر تراكم المغنيسيوم لدى المصابين بضعف وظائف الكلى. كما يمكن أن تتداخل المكملات مع بعض المضادات الحيوية وأدوية هشاشة العظام.

لذلك يجب على مرضى الكلى، والحوامل، والمرضعات، والأشخاص الذين يتناولون أدوية مزمنة، استشارة الطبيب قبل البدء في مكمل المغنيسيوم أو تغيير جرعته.

الخلاصة

تعتمد زيادة امتصاص المغنيسيوم في الجسم على تناول أغذية غنية به، والحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، وتوفير البروتين والألياف والعناصر الغذائية ضمن نظام متوازن. أما فيتامين د وB6 والبروبيوتيك والكالسيوم والزنك، فقد تدعم الاستفادة من المغنيسيوم بدرجات متفاوتة، لكنها لا تعوض نقص الغذاء ولا تبرر تناول جرعات مرتفعة من المكملات.

المصادر

maw9i3i

فريق تحرير موقعي يهتم بكتابة وتبسيط المحتوى الصحي والغذائي والطبي للقارئ العربي، مع الاعتماد على مصادر موثوقة قدر الإمكان. المحتوى المنشور للتثقيف الصحي فقط ولا يغني عن استشارة الطبيب أو المختص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى