صحة المرأة

تقليل أيام الدورة الشهرية: ما الذي ينجح وما الذي لا يثبت؟

إذا كنتِ تبحثين عن تقليل أيام الدورة الشهرية بعد أن يبدأ النزف، فالمهم أولًا معرفة أن تقليل كمية الدم لا يعني بالضرورة إنهاء الحيض مبكرًا. لا توجد طريقة منزلية مضمونة توقف الدورة فورًا، لكن توجد وسائل طبية قد تجعل النزف أخف أو تغيّر نمطه على المدى الأبعد، كما توجد حالات يكون فيها طول النزف علامة تستحق التقييم الطبي.

الخلاصة السريعة:

  • نزف الحيض الطبيعي يستمر غالبًا من يومين إلى 7 أيام، مع اختلاف النمط من امرأة لأخرى.
  • لا توجد وصفة طبيعية موثوقة تضمن إنهاء الدورة في يوم محدد بعد بدئها.
  • بعض العلاجات الطبية قد تقلل غزارة النزف، لكنها لا تعني دائمًا تقصير عدد الأيام فورًا.
  • الأسبرين ليس وسيلة مناسبة لتخفيف نزف الدورة، وقد يزيده لدى بعض النساء.
  • إذا استمر النزف أكثر من 7 أيام أو كان شديدًا بصورة غير معتادة، فالأفضل البحث عن السبب بدل محاولة إيقافه منزليًا.

هل يمكن تقليل أيام الدورة الشهرية فعلًا؟

يمكن أحيانًا جعل نزف الحيض أخف أو تعديل نمطه باستخدام علاجات مناسبة، لكن لا توجد طريقة مضمونة تجعل الدورة التي بدأت بالفعل تنتهي خلال عدد محدد من الأيام. ووفق مايو كلينك حول دورة الحيض الطبيعية، يستمر نزف الحيض عادة من يومين إلى 7 أيام، ويختلف ما هو طبيعي من امرأة إلى أخرى.

لذلك، إذا كانت دورتك تستمر مثلًا خمسة أو ستة أيام بنمط ثابت ولا يصاحبها نزف شديد أو أعراض مقلقة، فليس هناك بالضرورة سبب طبي لمحاولة جعلها أقصر. أما إذا أصبحت أطول من المعتاد أو أكثر غزارة، فالأهم هو معرفة السبب.

الفرق بين تقصير مدة الدورة وتقليل غزارة النزف

هذه النقطة هي الأكثر أهمية عند تقييم أي وصفة أو دواء. قد يقل مقدار الدم مع علاج معين من دون أن يتغير يوم انتهاء الدورة كثيرًا، وقد تصبح الدورات أخف أو أقصر بعد عدة أشهر مع وسيلة هرمونية، لكن ذلك يختلف عن إيقاف الدورة الحالية فورًا.

الهدفما الذي يعنيه؟هل يمكن تحقيقه فورًا؟
تقليل غزارة النزفخفض كمية الدم المفقودة أثناء الحيضقد تساعد بعض الأدوية عند ملاءمتها للحالة
تقصير مدة النزفانتهاء الحيض في عدد أيام أقل من المعتادليس مضمونًا بعد بدء الدورة
تأخير الدورة الشهريةمنع نزولها في موعد معين أو تأجيلهيحتاج عادة إلى تخطيط مسبق، وغالبًا باستخدام خيارات هرمونية مناسبة

ما الطرق الطبية التي قد تجعل النزف أخف؟

موانع الحمل الهرمونية

قد تجعل بعض موانع الحمل الهرمونية النزف أقل غزارة أو أكثر انتظامًا، وقد تقلل عدد أيام النزف لدى بعض المستخدمات مع الوقت. لكن اختيارها لا يعتمد على كون المرأة متزوجة أو غير متزوجة، بل على الهدف من العلاج، والتاريخ الصحي، وعوامل الخطورة، ونوع الوسيلة المناسبة.

كما أن بدء حبوب هرمونية من تلقاء نفسك بعد نزول الدورة ليس طريقة مضمونة لإنهائها سريعًا. وتوضح مايو كلينك بشأن التحكم في الحيض بوسائل منع الحمل الهرمونية أن بعض الأنظمة الهرمونية يمكن استخدامها لتقليل عدد مرات النزف أو تأخيره، لكن اختيار النظام المناسب يحتاج إلى مراعاة نوع الوسيلة والحالة الصحية.

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية

بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين أو النابروكسين أو حمض الميفيناميك، قد تساعد في تخفيف التقلصات وتقليل كمية الدم لدى من يعانين من غزارة الحيض. وتذكر خدمة NHS في علاج غزارة الدورة الشهرية هذه الأدوية ضمن الخيارات المستخدمة لتخفيف النزف الغزير.

لكن هذه الأدوية لا تناسب الجميع، خصوصًا عند وجود قرحة أو مشكلات بالكلى أو بعض اضطرابات النزف أو استخدام أدوية مميعة للدم. لذلك لا ينبغي تناولها فقط بهدف تقليل أيام الدورة الشهرية من دون التأكد من ملاءمتها للحالة.

حمض الترانيكساميك عند غزارة النزف

حمض الترانيكساميك دواء يُستخدم لتقليل النزف الغزير أثناء الدورة لدى بعض النساء. دوره الأساسي هو خفض كمية الدم، وليس ضمان انتهاء الدورة في يوم معين. وقد لا يكون مناسبًا لمن لديهن تاريخ معين من الجلطات أو عوامل خطورة أخرى، لذلك يحتاج استخدامه إلى توجيه طبي أو صيدلي بحسب البلد والحالة.

طرق شائعة لا ينبغي اعتبارها وسائل مثبتة لتقصير الدورة

القرفة واليانسون

توجد دراسات صغيرة حول القرفة وأعراض عسر الطمث أو كمية النزف، لكن هذا لا يكفي للقول إن شرب القرفة سيجعل الدورة تنتهي في اليوم الخامس أو السادس لدى كل امرأة. أما اليانسون، فلا توجد أدلة سريرية قوية تجعله وسيلة موثوقة لتقصير مدة نزف الحيض. لذلك يمكن تناول المشروبات المعتادة باعتدال إذا كانت مناسبة لك، لكن لا ينبغي الاعتماد عليها كعلاج لإيقاف الدورة.

الرياضة

النشاط البدني المعتدل قد يساعد بعض النساء على تخفيف التقلصات وتحسين المزاج، لكنه لا يملك دليلًا موثوقًا يثبت أنه «يسرّع تصريف دم الرحم» بحيث ينهي الحيض أسرع. المشي والرياضة مفيدان للصحة العامة، لكن من الأفضل عدم تقديمهما كطريقة مؤكدة لتقصير عدد أيام النزف.

الأسبرين

الأسبرين لا يُنصح به كوسيلة لتخفيف نزف الحيض. وتوضح الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد حول غزارة نزف الحيض أن الأسبرين وبعض مميعات الدم قد يساهمان في زيادة النزف لدى بعض النساء. لذلك فالنصيحة القديمة بتناوله من أجل إنهاء الدورة أسرع ينبغي حذفها.

العلاقة الحميمة

لا توجد أدلة طبية موثوقة تجعل العلاقة الحميمة وسيلة لعلاج طول الدورة أو تقليل أيام الدورة الشهرية. وقد تحدث تقلصات في الرحم مع النشوة، لكن هذا لا يثبت أن الحيض سينتهي في وقت أقصر بصورة يمكن الاعتماد عليها. كما أن توقيت العلاقة قرار شخصي وصحي مستقل، ولا ينبغي ربطه بوعد بتقصير الدورة.

الفوط الصحية والمناديل

استخدام الفوط الصحية لا يطيل مدة الدورة ولا يفسر زيادة الإفرازات أو تغيّر لون الجلد بحد ذاته. قد يحدث تهيج جلدي بسبب الرطوبة أو الاحتكاك أو المواد المعطرة لدى بعض الأشخاص، ولذلك يفيد تغيير الفوط بانتظام واختيار ما لا يسبب تهيجًا، لكن نوع الفوطة ليس طريقة للتحكم في عدد أيام الحيض.

بدل تجربة الوصفات: تابعي نمط دورتك لثلاثة أشهر

إذا كان هدفك معرفة ما إذا كانت دورتك طويلة فعلًا، فالتسجيل لعدة دورات يعطي معلومات أهم من مقارنة نفسك بتجربة امرأة أخرى. دوّني:

  • اليوم الأول واليوم الأخير للنزف.
  • الأيام التي يكون فيها النزف غزيرًا مقارنة بالأيام الخفيفة.
  • عدد مرات تغيير الفوط أو السدادات أو تفريغ كوب الحيض.
  • وجود كتل دموية كبيرة أو دوخة أو تعب غير معتاد.
  • الألم وأي نزف بين الدورات أو بعد العلاقة.

إذا كان النمط ثابتًا ضمن حدودك المعتادة، فقد لا تحتاجين إلى التدخل. وإذا كان هناك تغير واضح، فهذه الملاحظات تساعد الطبيب على تقييم السبب واختيار العلاج الأنسب بدل تجربة وصفات مختلفة كل شهر.

متى يجب استشارة الطبيب؟

لا تحاولي فقط تقليل أيام الدورة الشهرية إذا كان النزف أطول أو أغزر من المعتاد؛ لأن المشكلة قد تكون غزارة حيض تحتاج إلى تقييم. يفضل طلب المشورة الطبية إذا:

  • استمر نزول الدم أكثر من 7 أيام.
  • احتجتِ إلى تغيير الفوطة أو السدادة كل ساعة أو ساعتين بسبب امتلائها بالدم.
  • أصبحت الدورة فجأة أطول أو أغزر بعد أن كانت منتظمة.
  • ظهر نزف بين الدورات أو بعد العلاقة.
  • صاحب النزف دوخة شديدة أو ضعف أو ضيق نفس.
  • كان هناك ألم شديد أو غير معتاد.
  • كان الحمل ممكنًا مع وجود نزف غير معتاد.

قد ترتبط غزارة النزف بأسباب متعددة مثل اضطراب الإباضة، أو الأورام الليفية، أو العضال الغدي، أو بعض اضطرابات النزف، أو أدوية معينة. لذلك علاج السبب أهم من محاولة إيقاف الدم بسرعة.

maw9i3i

فريق تحرير موقعي يهتم بكتابة وتبسيط المحتوى الصحي والغذائي والطبي للقارئ العربي، مع الاعتماد على مصادر موثوقة قدر الإمكان. المحتوى المنشور للتثقيف الصحي فقط ولا يغني عن استشارة الطبيب أو المختص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى