تغذية

الفوائد والأضرار الصحية للطعمية في اليوم العالمي للفلافل وهل تناولها آمن؟

تعد الطعمية من أشهر الأكلات الشعبية في مصر والعديد من دول الشرق الأوسط، فهي وجبة بسيطة ولذيذة يعتمد عليها كثيرون في الإفطار أو كوجبة سريعة خلال اليوم. ومع الاحتفال باليوم العالمي للفلافل في الثاني عشر من يونيو من كل عام، يزداد الاهتمام بمعرفة الفوائد والأضرار الصحية للطعمية، وهل هي وجبة مفيدة للجسم أم يمكن أن تسبب بعض المشكلات الصحية.

الحقيقة أن الطعمية ليست مفيدة أو مضرة بشكل مطلق، بل يعتمد الأمر على طريقة تحضيرها، ونوع الزيت المستخدم في قليها، والكمية التي يتناولها الشخص، وكذلك حالته الصحية. فالطعمية المحضرة من الفول أو الحمص تحتوي على عناصر غذائية مهمة، لكنها قد تصبح غير صحية إذا تم قليها في زيت متكرر أو تناولها بكثرة.

ما هي الطعمية وما علاقتها بالفلافل؟

الطعمية هي النسخة المصرية الشهيرة من الفلافل، وغالبا ما يتم تحضيرها من الفول المدشوش مع الخضرة والتوابل، بينما تعتمد الفلافل في بعض الدول الأخرى على الحمص. ورغم اختلاف المكونات من بلد إلى آخر، فإن الفكرة الأساسية واحدة وهي تحضير أقراص أو كرات من البقوليات المطحونة ثم قليها أو طهيها بطرق مختلفة.

هذا الاختلاف يجعل القيمة الغذائية للطعمية مرتبطة بالمكونات المستخدمة وطريقة الطهي. فعند تحضيرها في المنزل بزيت نظيف أو في الفرن أو الإير فراير، تكون أخف وأفضل من الطعمية المقلية في زيت قديم أو مستخدم أكثر من مرة.

فوائد الطعمية الصحية

مصدر جيد للبروتين النباتي

من أبرز فوائد الطعمية أنها تحتوي على بروتين نباتي مصدره الفول أو الحمص. والبروتين عنصر مهم للجسم لأنه يساعد في بناء العضلات، ودعم الإحساس بالشبع، وتعويض جزء من احتياجات الجسم اليومية، خاصة عند الأشخاص الذين يقللون من تناول اللحوم أو يتبعون نظاما غذائيا نباتيا.

لكن يجب الانتباه إلى أن الطعمية وحدها لا تكفي للحصول على كل العناصر الغذائية، لذلك من الأفضل تناولها ضمن وجبة متوازنة تحتوي على خبز مناسب، خضروات طازجة، ومصدر صحي للسوائل مثل الماء أو مشروب غير محلى.

غنية بالألياف وتحسن الهضم

تحتوي الطعمية على كمية جيدة من الألياف الغذائية بسبب اعتمادها على البقوليات. وتساعد الألياف على تحسين حركة الأمعاء، ودعم الشعور بالشبع لفترة أطول، وتقليل الرغبة في تناول الطعام بسرعة بعد الوجبة.

ومع ذلك، قد تسبب الألياف الموجودة في البقوليات بعض الغازات أو الانتفاخ عند الأشخاص الحساسين، خصوصا إذا تم تناول الطعمية بكميات كبيرة أو مع أطعمة مقلية أخرى.

تمنح الجسم الطاقة

تحتوي الطعمية على كربوهيدرات تمد الجسم بالطاقة، لذلك يفضل كثيرون تناولها في وجبة الإفطار. وعند تناولها بكمية معتدلة مع الخضروات والخبز، يمكن أن تكون وجبة مشبعة ومناسبة لبدء اليوم.

لكن المشكلة تظهر عندما يتم تناول عدد كبير من أقراص الطعمية مع بطاطس مقلية أو خبز زائد أو صلصات دسمة، لأن ذلك يرفع السعرات الحرارية ويجعل الوجبة ثقيلة على المعدة.

تحتوي على الحديد وبعض المعادن

بما أن الطعمية تحضر غالبا من الفول أو الحمص، فهي تحتوي على بعض المعادن المهمة مثل الحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم بنسب تختلف حسب المكونات وطريقة التحضير. والحديد مهم للجسم لأنه يدخل في تكوين خلايا الدم الحمراء ونقل الأكسجين.

ولتحسين استفادة الجسم من الحديد النباتي الموجود في البقوليات، يمكن تناول الطعمية مع خضروات غنية بفيتامين C مثل الطماطم أو الفلفل أو الليمون، لأن ذلك يساعد على امتصاص الحديد بشكل أفضل.

أضرار الطعمية الصحية ومتى تصبح غير مناسبة؟

أضرار القلي والزيوت المتكررة

أكبر ضرر صحي للطعمية لا يأتي من الفول أو الحمص، بل من طريقة القلي. فعند قلي الطعمية في زيت غير صحي أو زيت مستخدم مرات كثيرة، ترتفع كمية الدهون والسعرات في الوجبة، وقد تصبح أكثر ضررا على القلب والوزن والكوليسترول.

لذلك، يفضل تحضير الطعمية في المنزل بزيت نظيف وبكمية قليلة، أو خبزها في الفرن، أو استخدام الإير فراير لتقليل كمية الزيت. كما يفضل عدم تناولها يوميا إذا كانت مقلية، خاصة لمن يعانون من زيادة الوزن أو ارتفاع الكوليسترول.

تناول الطعمية على معدة فارغة

قد يشعر بعض الأشخاص بعسر الهضم أو الحموضة أو انتفاخ البطن عند تناول الطعمية على معدة فارغة، خصوصا إذا كانت مقلية أو حارة أو تم تناولها بسرعة. وهذا لا يعني أن الطعمية ضارة للجميع، لكنه يعني أن طريقة تناولها تؤثر كثيرا على راحة الجهاز الهضمي.

لتقليل هذه المشكلة، يمكن تناول كمية معتدلة منها مع خضروات طازجة، وتجنب الإفراط في المخللات أو الشطة أو المشروبات الغازية بجانبها.

تناول الطعمية خارج المنزل

من أضرار الطعمية المحتملة عند تناولها خارج المنزل أن بعض الأماكن قد لا تلتزم بشكل كاف بمعايير النظافة أو تغيير الزيت أو حفظ المكونات بطريقة سليمة. وهذا قد يزيد من خطر اضطرابات المعدة أو التسمم الغذائي، خاصة في الأماكن المزدحمة أو غير الموثوقة.

لذلك، من الأفضل اختيار مكان نظيف ومعروف، وملاحظة رائحة الزيت ولون الطعمية. إذا كانت داكنة جدا أو لها رائحة زيت محترق، فقد يكون ذلك دليلا على استخدام زيت قديم.

الطعمية وأنيميا الفول

يجب على الأشخاص المصابين بأنيميا الفول أو نقص إنزيم G6PD الحذر من تناول الطعمية المصنوعة من الفول، لأن الفول قد يسبب لهم مشكلات صحية خطيرة. وفي هذه الحالة، لا يكفي تقليل الكمية فقط، بل يجب الالتزام بتعليمات الطبيب وتجنب الأطعمة الممنوعة حسب الحالة.

الطعمية والقولون العصبي

قد تسبب الطعمية الغازات أو الانتفاخ لبعض مرضى القولون العصبي، لأنها مصنوعة من البقوليات وقد تكون مقلية. لذلك، إذا كان الشخص يلاحظ أن الطعمية تزيد الأعراض لديه، فمن الأفضل تقليل الكمية أو تجربة الطعمية المخبوزة أو استشارة مختص تغذية.

حساسية البقوليات وارتفاع الكوليسترول

الأشخاص الذين لديهم حساسية من الفول أو الحمص يجب عليهم تجنب الطعمية أو التأكد من مكوناتها قبل تناولها. أما من يعانون من ارتفاع الكوليسترول، فيفضل أن يتجنبوا الطعمية المقلية في الزيت المتكرر، وأن يختاروا طرق طهي أخف مثل الفرن أو الإير فراير.

كيف تجعل الطعمية صحية أكثر؟

يمكن الاستمتاع بالطعمية بطريقة صحية إذا تم الانتباه إلى بعض التفاصيل البسيطة. أولا، يفضل تحضيرها في المنزل كلما أمكن، لأن ذلك يساعد على التحكم في نوع الزيت والملح والمكونات. ثانيا، يمكن تقليل كمية الزيت من خلال طهيها في الفرن أو الإير فراير بدلا من القلي العميق.

كما يفضل تناول الطعمية مع طبق سلطة أو خضروات طازجة، وتقليل المخللات والصلصات المالحة. ومن الأفضل عدم تناول كميات كبيرة منها في وجبة واحدة، لأن الاعتدال هو العامل الأهم في الاستفادة من فوائد الطعمية وتجنب أضرارها.

هل الطعمية مناسبة للرجيم؟

الطعمية قد تكون مناسبة لبعض الأنظمة الغذائية إذا تم تناولها باعتدال وتحضيرها بطريقة صحية. أما الطعمية المقلية بكثرة، فقد تكون عالية السعرات بسبب امتصاص الزيت أثناء القلي. لذلك، من يريد إنقاص الوزن يمكنه تناول كمية صغيرة منها مع خضروات كثيرة، وتجنب الخبز الزائد والمقليات الجانبية.

الفوائد والأضرار الصحية للطعمية تعتمد بشكل أساسي على طريقة التحضير والكمية والحالة الصحية للشخص. فالطعمية يمكن أن تكون مصدرا جيدا للبروتين النباتي والألياف وبعض المعادن، وتعد وجبة مشبعة ومحبوبة في اليوم العالمي للفلافل وفي الأيام العادية.

لكنها قد تصبح ضارة إذا تم قليها في زيت قديم أو تناولها بكميات كبيرة أو في ظروف غير صحية. لذلك، أفضل طريقة للاستمتاع بالطعمية هي تناولها باعتدال، واختيار مصدر موثوق، أو تحضيرها في المنزل بطريقة صحية مثل الفرن أو الإير فراير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى