صحة الجهاز العصبي

الشعور بالتنميل في الوجه: 5 أسباب وإجراءات العلاج

الشعور بالتنميل في الوجه: 5 أسباب وإجراءات العلاج

في بعض الأحيان يمكن أن يكون الشعور بالتنميل في الوجه علامة على مشكلات صحية مختلفة، بما في ذلك الصداع النصفي، والحساسية، وشلل بيل. الشعور بالتنميل يشير إلى غياب الإحساس أو فقدانه، وعادةً ما يحدث في أي جزء من الجسم نتيجة لتلف في الأعصاب أو اضطراب في وظائفها. في هذا المقال، سنتعرف على الأسباب المحتملة للشعور بالتنميل في الوجه، بالإضافة إلى خيارات العلاج المتاحة ومتى يجب رؤية الطبيب.

الصداع النصفي

الصداع النصفي هو حالة تسبب الصداع الحاد وأعراضًا أخرى. يمكن لبعض الأشخاص أن يشعروا بالتنميل في الوجه أثناء الصداع النصفي أو في إحدى مراحله. يتكون الصداع النصفي من أربع مراحل:

  • المرحلة السابقة للصداع (Prodrome): تشمل علامات الإنذار المبكر للصداع النصفي الرغبة في تناول الطعام، والتغييرات المزاجية غير المفسرة، وتثاؤب لا يمكن السيطرة عليه، واحتباس السوائل، وزيادة التبول.
  • المرحلة البصرية (Aura): في هذه المرحلة، يمكن للأشخاص رؤية أضواء واضحة أو خطوط متعرجة. يمكن أيضًا أن يشعروا بضعف في العضلات. تحدث مرحلة البصرية قبل أو أثناء مرحلة الصداع، ولكن ليس كل من يعانون من الصداع النصفي يجتازون هذه المرحلة.
  • الصداع (Headache): يكون الألم غالبًا في جانب واحد من الرأس ويزداد شدة عندما يتحرك الشخص. يمكن أن يشعر الأشخاص بألم ناجم عن النبض أو التناوب. تشمل أعراض أخرى في هذه المرحلة الشعور بالتنميل والغثيان والحساسية الشديدة للضوء والأصوات والروائح.
  • مرحلة ما بعد الصداع (Postdrome): في هذه المرحلة، يمكن للشخص أن يشعر بالإرهاق والضعف والارتباك لمدة تصل إلى يوم بعد النوبة الصداعية.

لا يوجد علاج نهائي للصداع النصفي، ولكن يمكن للأشخاص تناول مسكنات الألم والأدوية الموصوفة لتقليل تكرار النوبات وتخفيف الأعراض. خلال نوبة الصداع النصفي، قد يجد الشخص مفيدًا الراحة بإغلاق عينيه في غرفة مظلمة ووضع قطعة قماش باردة أو جليد على جبينه وشرب الكثير من الماء. ستختفي التنميل الناتج عن الصداع النصفي عادة بعد انتهاء النوبة.

الحساسية

تحدث الحساسية عندما يتفاعل جهاز المناعة في الجسم مع مادة محددة تعتبر عادة غير ضارة للصحة، وتكون هذه المادة هي مسبب الحساسية. يمكن أن يكون مسبب الحساسية شيئًا قد تناوله الشخص، أو استنشقه، أو حقنه به، أو لمسه.

بعض الحساسيات يمكن أن تسبب شعورًا بالتنميل أو وخز في الوجه. تشمل الأعراض الشائعة الأخرى للحساسية السعال، والعطاس، والحكة في العيون، وسيلان الأنف، وتهيج الحلق، وطفح جلدي. يُعرف الاستجابة الحساسية الشديدة بالصدمة الحساسية، وهي حالة خطيرة للغاية. الأشخاص الذين يعانون من صدمة حساسية شديدة سيحتاجون إلى العناية الطبية الطارئة، حيث قد يصاحبهم انخفاض في ضغط الدم وصعوبة في التنفس وانتفاخ الحلق.

شلل بيل (Bell’s Palsy)

شلل بيل هو نوع من الشلل المؤقت للوجه، ويمكن أن يسببه تلف أو إصابة لأعصاب الوجه. تظهر الأعراض عادة فجأة وتزداد سوءًا على مدى يومين. تتنوع الأعراض ولكن قد تشمل:

  • تشنجات
  • ضعف في العضلات الوجهية
  • العجز عن الشعور أو تحريك جانب واحد من الوجه
  • انخفاض جفن العين وزاوية الفم
  • تغيير في حاسة الذوق
  • ألم أو توتر حول الفك وخلف الأذن
  • طنين في إحدى أو كلتا الأذنين
  • صداع
  • زيادة الحساسية للأصوات
  • مشاكل في النطق
  • دوار
  • صعوبة في الأكل أو الشرب

بالإضافة إلى ذلك، قد يشعر بعض الأشخاص الذين يعانون من شلل بيل بشعور بالتنميل في الوجه. لا يعرف الخبراء بالضبط ما يسبب شلل بيل، ولكن قد تكون له صلات بفيروس الهربس البسيط، والإنفلونزا، والصداع، والتهاب الأذن الوسطى المزمن، وارتفاع ضغط الدم، ومرض الساركويدوز، والأورام، وداء الليم، والإصابة. تختلف حالات الشلل بيل، حيث قد تتحسن الحالات البسيطة دون علاج في غضون أسبوعين، بينما قد تحتاج الحالات الأخرى إلى علاج طبي.

قد يقترح الأطباء استخدام الستيرويدات، وأدوية مضادة للفيروسات، أو مسكنات الألم مثل الأسبرين والأسيتامينوفين والإيبوبروفين. يمكن أيضًا أن يقترحوا تدخلاً آخر، بما في ذلك العلاج الطبيعي والتدليك الوجهي والوخز بالإبر.

السكتة الدماغية

هناك أنواع مختلفة من السكتة الدماغية، ولكن هذه الحالة تتطلب دائمًا عناية طبية فورية. تحدث السكتة الدماغية النزفية عندما تنفجر الأوعية الدموية التي تحمل الأكسجين والمواد الغذائية إلى الدماغ. وتحدث السكتة الدماغية الإقفارية عادةً عندما يعوق جلطة دموية واحدة من هذه الأوعية أو عندما يضيق تصلب الشرايين. عندما لا يحصل الدماغ على الدم الذي يحتاجه، تموت خلايا الدماغ.

قد تسبب السكتة الدماغية في بعض الحالات الشعور بالتنميل في الوجه، ويمكن أن يشعر الشخص أيضًا بالارتباك وصعوبة الرؤية وصعوبة التحرك وصداعًا حادًا مفاجئًا. توصي الجمعية الأمريكية للسكتة الدماغية باستخدام الحروف “F.A.S.T” للتعرف على علامات السكتة الدماغية. تنصح بمراعاة النقاط التالية:

  • تراجع الوجه: يكون وجه الشخص منحنيًا أو مشعرًا بالتنميل في جانب واحد. ابتسامته غير متساوية.
  • ضعف في الذراع: إحدى الذراعين ضعيفة أو مشعرة بالتنميل، والشخص لا يستطيع رفع كلتا الذراعين.
  • النطق: الشخص يتلعثم في نطق الكلمات.
  • الزمن لاستدعاء الإسعاف: إذا أظهر الشخص أيًا من هذه الأعراض، فإنه يحتاج إلى الرعاية الطبية الطارئة.

على أي شخص يشتبه في أنه أو شخص آخر قد يعانون من سكتة دماغية أو رد فعل حساسية شديدة أن يسعى للعناية الطبية على الفور.

إذا كانت السكتة الدماغية ناجمة عن جلطة دموية، سيقوم الأطباء بإزالة الجلطة الدموية باستخدام الأدوية أو إجراء ميكانيكي أو كليهما. أما في حالة السكتة الدماغية النزفية، فقد يستخدم الأطباء الأدوية للتحكم في ضغط الدم ويقومون بإجراءات أو جراحة للتحكم في النزيف والضغط المتزايد في الدماغ.

التصلب المتعدد (MS)

التصلب المتعدد هو حالة مناعية ذاتية تؤثر على الدماغ والجهاز العصبي المركزي وتسبب أعراضًا متنوعة غير متوقعة، بما في ذلك الشعور بالتنميل. بعض الأعراض الشائعة للتصلب المتعدد تشمل التنميل أو الوخز في الوجه أو الجسم أو الأذرع أو الأرجل، والتعب الشديد، والضعف، والدوار والدوخة، ومشكلات جنسية، والألم والحكة، وصعوبة المشي، والتشنجات العضلية القاسية أو الرياضية غير الإرادية في الأطراف، ومشكلات في الرؤية، وفقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء، وصعوبة في التفكير أو معالجة المعلومات.

التصلب المتعدد هو حالة مزمنة، وهناك العديد من العلاجات المختلفة المتاحة، والأشخاص عادة ما يحتاجون إلى تناولها على المدى الطويل. تشمل هذه العلاجات أقراصًا وحقنًا وبخاخات. سيقوم الطبيب بتطوير خطة علاج فردية للشخص المصاب بالتصلب المتعدد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى