أعراض سرطان القولون عند الشباب: 7 علامات لا ينبغي تجاهلها

محتويات
سرطان القولون والمستقيم أكثر شيوعاً بعد سن الخمسين، لكنه قد يصيب أشخاصاً أصغر سناً أيضاً. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن عدداً من الدول يسجل ارتفاعاً في الحالات لدى البالغين الأصغر سناً. المشكلة أن الأعراض قد تُنسب إلى البواسير أو القولون العصبي أو اضطراب هضمي عابر، ما قد يؤخر التشخيص.
لماذا يجب الانتباه إلى أعراض سرطان القولون عند الشباب؟
لا تظهر أعراض واضحة لدى بعض المرضى في المراحل المبكرة. وعند الشباب، لا يكون الفحص الروتيني قد بدأ غالباً، لذلك يعتمد اكتشاف المشكلة على ملاحظة العلامات المستمرة وطلب التقييم الطبي في الوقت المناسب. وتوضح مايو كلينك أن أعراض سرطان القولون المبكر قد تُفسَّر خطأً على أنها مشكلات أقل خطورة، مثل اضطراب المعدة أو البواسير.
معرفة أعراض سرطان القولون عند الشباب لا تهدف إلى إثارة الخوف أو التشخيص الذاتي، بل إلى التمييز بين عرض عابر وتغير يستحق الفحص، خاصة عند وجود نزيف أو فقر دم أو تاريخ عائلي للمرض.
أبرز العلامات التحذيرية لدى الشباب
1. ظهور دم في البراز أو نزيف من المستقيم
قد يكون الدم أحمر فاتحاً، أو مختلطاً بالبراز، أو داكناً يميل إلى السواد. تُعد البواسير والشقوق الشرجية من الأسباب الشائعة للنزيف، لكن لا ينبغي افتراض أن الدم ناتج عنهما من دون فحص، خصوصاً عند تكراره أو ترافقه مع ألم بطني أو تغير في الإخراج أو فقدان للوزن.
2. تغير مستمر في عادات التبرز
يشمل ذلك إمساكاً أو إسهالاً جديداً، زيادة أو نقص عدد مرات دخول الحمام، تغيراً واضحاً في شكل البراز، أو استمرار الشعور بالحاجة إلى التبرز بعد الانتهاء. قد يرتبط التغير القصير بالطعام أو بعدوى عابرة، أما التغير المستمر أو المتكرر فيحتاج إلى تقييم.
3. ألم أو تقلصات أو انتفاخ لا يزول
قد يشعر المريض بألم بطني متكرر، أو تقلصات، أو ضغط، أو انتفاخ مستمر أو امتلاء سريع. الألم وحده لا يثبت وجود سرطان، لكن استمراره أو ازدياده أو اجتماعه مع نزيف أو تغير في البراز يجعل مراجعة الطبيب أكثر أهمية.
4. التعب والضعف بسبب نقص الحديد
يمكن أن يؤدي النزيف البطيء غير المرئي إلى نقص الحديد وفقر الدم. وقد يظهر ذلك على شكل إرهاق غير معتاد، أو شحوب، أو دوخة، أو خفقان أو ضيق نفس مع المجهود.
يحتاج فقر الدم الناتج عن نقص الحديد إلى معرفة سببه، فقد يكون مرتبطاً بفقدان الدم أو سوء الامتصاص أو التغذية أو أسباب أخرى. ويحدد الطبيب ما إذا كانت هناك حاجة إلى فحص الجهاز الهضمي.
5. فقدان الوزن من دون محاولة
نزول الوزن من دون تغيير النظام الغذائي أو النشاط البدني علامة تحتاج إلى تقييم، خاصة إذا ترافق مع ضعف الشهية، أو ألم بطني، أو تغير في التبرز أو تعب مستمر.
6. الشعور بعدم إفراغ الأمعاء بالكامل
قد يشعر الشخص بأنه ما زال بحاجة إلى دخول الحمام بعد التبرز، أو بوجود ضغط مستمر في المستقيم. يمكن أن يحدث هذا لأسباب متعددة، لكنه يصبح أكثر أهمية عند استمراره أو ترافقه مع دم في البراز.
7. الغثيان أو القيء أو الشبع السريع
هذه الأعراض أقل تحديداً، وقد تنتج عن اضطرابات هضمية كثيرة. إلا أن تكرارها مع انتفاخ شديد، أو ألم متزايد، أو إمساك شديد أو عدم القدرة على إخراج الغازات قد يدل على انسداد ويستدعي تقييماً عاجلاً.
متى تستدعي الأعراض مراجعة الطبيب؟
وجود علامة واحدة لا يعني الإصابة بالسرطان، لكن أعراض سرطان القولون عند الشباب تحتاج إلى اهتمام عندما تكون جديدة أو مستمرة أو متكررة أو مختلفة بوضوح عن النمط المعتاد للجسم.
- احجز موعداً طبياً: عند استمرار تغير التبرز أو الألم أو الانتفاخ، أو تكرر النزيف، أو ظهور تعب غير مفسر أو فقدان للوزن.
- اطلب تقييماً سريعاً: عند وجود براز أسود أو أحمر داكن، أو إسهال دموي، أو فقر دم ناتج عن نقص الحديد، أو ألم بطني متزايد.
- اذهب إلى الطوارئ: عند حدوث نزيف غزير أو مستمر، أو خروج كتل دموية كبيرة، أو ألم شديد مع انتفاخ وقيء، أو إغماء أو علامات هبوط حاد.
تؤكد هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية NHS أن كثيراً من هذه الأعراض قد تكون ناتجة عن حالات شائعة، لكن الفحص ضروري لمعرفة السبب، ويكون علاج السرطان أسهل عادةً عند اكتشافه مبكراً.
هل تعني هذه العلامات وجود سرطان بالتأكيد؟
لا. قد تنتج الأعراض نفسها عن البواسير، أو الشق الشرجي، أو العدوى المعوية، أو القولون العصبي، أو مرض كرون، أو التهاب القولون التقرحي أو أسباب غذائية.
لكن التشابه بين هذه الحالات هو سبب إضافي لعدم الاعتماد على التشخيص الذاتي. لا يمكن تأكيد سرطان القولون أو استبعاده اعتماداً على الأعراض وحدها، ولا يُنصح بنسب النزيف تلقائياً إلى البواسير من دون استشارة طبية.
عوامل تزيد خطر سرطان القولون لدى الشباب
قد يظهر المرض من دون عامل خطر واضح، إلا أن احتمال الإصابة يرتفع مع وجود واحد أو أكثر من العوامل التالية:
- إصابة أحد الوالدين أو الإخوة أو الأبناء بسرطان القولون والمستقيم أو السلائل القولونية.
- وجود متلازمة وراثية مثل متلازمة لينش أو داء السلائل الغدي العائلي.
- الإصابة بالتهاب مزمن في الأمعاء، مثل داء كرون أو التهاب القولون التقرحي.
- إصابة سابقة بسرطان القولون أو بأنواع معينة من السلائل.
- السمنة وقلة النشاط البدني.
- التدخين وتناول الكحول.
- اتباع نظام غذائي غني باللحوم المصنعة والحمراء وفقير بالخضروات والفواكه والألياف.
تلخص منظمة الصحة العالمية عوامل الخطر الرئيسية، وتشمل التاريخ العائلي، وبعض الحالات الوراثية، وقلة النشاط، والسمنة، والتدخين، والكحول، والإكثار من اللحوم المصنعة والحمراء.
الفحص الروتيني يختلف عن فحص الأعراض
من المهم عدم الخلط بين الفحص الوقائي والتقييم التشخيصي. يُجرى الفحص الوقائي لشخص لا يعاني أعراضاً بهدف اكتشاف السلائل أو السرطان مبكراً. أما الشخص الذي لديه نزيف أو تغير مستمر في التبرز أو فقر دم، فيحتاج إلى تقييم تشخيصي مهما كان عمره.
وفق مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC، يبدأ الفحص الروتيني لمعظم البالغين متوسطي الخطورة في الولايات المتحدة عند سن 45 عاماً، وقد يبدأ قبل ذلك عند وجود تاريخ عائلي، أو مرض التهابي في الأمعاء أو متلازمة وراثية.
تختلف برامج الفحص بين الدول، لذلك يجب اتباع توصيات الطبيب والنظام الصحي المحلي. كما لا يعني كونك أصغر من سن الفحص أن تتجاهل أعراض سرطان القولون عند الشباب؛ لأن وجود الأعراض يحول الأمر من «فحص وقائي» إلى «بحث عن سبب المشكلة».
كيف يقيّم الطبيب هذه الأعراض؟
يبدأ التقييم عادةً بسؤال المريض عن مدة الأعراض، وشكل النزيف، وتغيرات التبرز، وفقدان الوزن، والأدوية المستخدمة والتاريخ العائلي.
قد يشمل التقييم فحص البطن أو المستقيم، وتحاليل الدم للكشف عن فقر الدم ونقص الحديد، واختباراً للبراز، ثم تنظير القولون أو تصويراً مناسباً عند الحاجة. يسمح تنظير القولون برؤية بطانة القولون وأخذ عينة من أي منطقة غير طبيعية لفحصها في المختبر.
كيف يمكن تقليل خطر سرطان القولون؟
لا توجد طريقة تمنع جميع الحالات، خصوصاً الحالات المرتبطة بعوامل وراثية، لكن يمكن دعم صحة القولون من خلال:
- الحفاظ على وزن صحي.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام.
- تناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة.
- تقليل اللحوم المصنعة والإفراط في اللحوم الحمراء.
- تجنب التدخين.
- الحد من تناول الكحول.
- اتباع برنامج الفحص الذي يوصي به الطبيب.
لا تعوّض العادات الصحية عن التقييم الطبي عند وجود أعراض أو خطورة وراثية مرتفعة.
الخلاصة
الرسالة الأساسية هي عدم تجاهل التغيرات المستمرة. إن فهم أعراض سرطان القولون عند الشباب يساعد على طلب المساعدة مبكراً، لكنه لا يغني عن التشخيص الطبي. الدم في البراز، وتغير التبرز، والألم المستمر، ونقص الحديد أو فقدان الوزن أسباب كافية لمناقشة الحالة مع طبيب، حتى إذا كان العمر أقل من سن الفحص الروتيني.



