تغذية

أفضل أطعمة تساعد على علاج الإمساك وتحسين حركة الأمعاء

يمكن أن يرتبط الإمساك بقلة الألياف أو السوائل، وضعف الحركة، وتغيير الروتين اليومي، كما قد يظهر أحيانًا بسبب بعض الأدوية أو اضطرابات الجهاز الهضمي. لذلك يبدأ التعامل الغذائي عادةً باختيار أطعمة تساعد على علاج الإمساك تدريجيًا، مع شرب كمية مناسبة من السوائل ومراقبة استجابة الجسم.

متى يمكن اعتبار الحالة إمساكًا؟

لا يشترط أن يتبرز الشخص يوميًا حتى تكون حركة الأمعاء طبيعية. لكن الإمساك قد يكون موجودًا عندما تقل مرات التبرز عن المعتاد، أو يصبح البراز جافًا وصلبًا، أو يتطلب إخراجه جهدًا وألمًا، أو يبقى إحساس بعدم إفراغ الأمعاء بالكامل.

وتوضح هيئة الخدمات الصحية البريطانية NHS أن قلة الألياف والسوائل والحركة وتأجيل دخول الحمام من الأسباب الشائعة للإمساك.

لماذا تعد الألياف أساس أطعمة تساعد على علاج الإمساك؟

لا يهضم الجسم الألياف الغذائية بالكامل، لكنها تساعد على زيادة حجم البراز والاحتفاظ بالماء داخله، ما يجعله أكثر ليونة وأسهل في المرور عبر الأمعاء.

وتشير Mayo Clinic إلى أن احتياج البالغين من الألياف يختلف، ويقع غالبًا في حدود 25 إلى 34 غرامًا يوميًا، حسب الاحتياج الغذائي والسعرات اليومية.

لكن رفع كمية الألياف بسرعة قد يؤدي إلى الغازات والانتفاخ والتقلصات؛ لذلك يجب زيادتها تدريجيًا خلال عدة أيام أو أسابيع، بالتزامن مع شرب السوائل. وبهذه الطريقة تصبح أطعمة تساعد على علاج الإمساك جزءًا من نظام يومي متوازن، بدل تناول كميات كبيرة منها دفعة واحدة.

الألياف القابلة للذوبان

تمتص الألياف القابلة للذوبان الماء وتكوّن مادة هلامية تساعد على تليين البراز. توجد بصورة واضحة في الشوفان، والشعير، والبقوليات، والتفاح، والكمثرى، وبذور الكتان المطحونة وبعض الخضروات.

قد تكون هذه المصادر ألطف لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من الانتفاخ أو القولون العصبي، لكن الاستجابة تختلف من شخص إلى آخر، ولذلك يُفضل البدء بكميات صغيرة.

الألياف غير القابلة للذوبان

تزيد الألياف غير القابلة للذوبان حجم البراز وتساعد على دفعه عبر الأمعاء. توجد في نخالة القمح، والخبز والحبوب الكاملة، وقشور الفواكه والخضروات الصالحة للأكل، والمكسرات وبعض الخضروات الورقية.

لا يعني ذلك أن كل نوع مناسب لجميع الأشخاص؛ فالأفضل إدخال هذه الأطعمة تدريجيًا وتقييم مدى تحمل الجهاز الهضمي لها.

أفضل أطعمة تساعد على علاج الإمساك

1. البرقوق المجفف

يجمع البرقوق المجفف بين الألياف والسوربيتول الطبيعي، وهو نوع من السكريات قد يساعد على جذب الماء إلى الأمعاء وتليين البراز.

يمكن البدء بحصة صغيرة، مثل ثلاث أو أربع حبات، ثم تعديل الكمية حسب استجابة الجسم. وقد يسبب الإفراط فيه غازات أو إسهالًا، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يتحسسون من السكريات القابلة للتخمر.

2. التفاح والكمثرى بقشرهما

يوفر قشر التفاح والكمثرى جزءًا مهمًا من الألياف، بينما تحتوي الثمار على الماء وسكريات طبيعية مثل السوربيتول.

يكون تناول الفاكهة الكاملة عادةً أفضل من الاعتماد على العصير، لأنها تمنح الجسم أليافًا أكثر وتساعد على الشبع. ويُستثنى من ذلك من أوصاه الطبيب بتقليل الألياف أو تجنب بعض أنواع الفاكهة.

3. الشوفان

يحتوي الشوفان على ألياف قابلة للذوبان، ويمكن تناوله على شكل عصيدة مع الفاكهة، أو إضافته إلى الزبادي.

ولتحضير وجبة متوازنة، يمكن الجمع بين الشوفان وقطع التفاح أو الكمثرى، مع ملعقة صغيرة من بذور الكتان المطحونة إذا كان الجسم يتحملها جيدًا.

4. العدس والفاصوليا والحمص

تُعد البقوليات من أغنى المصادر الطبيعية بالألياف، كما توفر البروتين النباتي. ويمكن البدء بحصة صغيرة، مثل نصف كوب مطبوخ، لأن زيادة البقوليات فجأة قد تسبب الانتفاخ والغازات.

يساعد نقع البقوليات وطهيها جيدًا على تحسين تحملها لدى كثير من الأشخاص.

5. الخضروات المتنوعة

يُعد البروكلي، والجزر، والبازلاء، والسبانخ، والبطاطس بقشرها الصالح للأكل من الخيارات المفيدة لزيادة الألياف.

ويساعد التنويع بين الخضروات المطبوخة والنيئة على رفع كمية الألياف دون الاعتماد على صنف واحد. وقد تكون الخضروات المطبوخة أسهل هضمًا لبعض الأشخاص.

6. الحبوب الكاملة

اختاري الخبز الكامل، والأرز البني، والبرغل، والشوفان، وحبوب الإفطار الغنية بالألياف بدل المنتجات المصنوعة أساسًا من الدقيق الأبيض.

وتنصح MedlinePlus بزيادة الأغذية الغنية بالألياف ببطء وشرب الماء معها، لأن الألياف دون سوائل كافية قد لا تعطي النتيجة المطلوبة.

7. بذور الكتان المطحونة والمكسرات

يمكن إضافة كمية صغيرة من بذور الكتان المطحونة إلى الشوفان، أو الزبادي، أو الحساء. وتوفر المكسرات مثل اللوز والجوز الألياف والدهون المفيدة، لكن يجب الانتباه إلى حجم الحصة بسبب كثافتها العالية بالسعرات.

لا يُنصح بتناول كميات كبيرة من بذور الكتان الجافة دون شرب سوائل كافية.

كيف تستخدمين هذه الأطعمة بطريقة عملية؟

للحصول على فائدة أفضل من أطعمة تساعد على علاج الإمساك، لا تجمعي جميع المصادر الغنية بالألياف في يوم واحد. ابدئي بتعديل وجبة أو وجبتين، ثم زيدي الكمية تدريجيًا حسب استجابة الجسم.

  • الفطور: شوفان مع تفاحة بقشرها أو كمثرى، بالإضافة إلى كوب من الماء.
  • الغداء: شوربة عدس أو حمص مع سلطة وخبز كامل.
  • وجبة خفيفة: بضع حبات من البرقوق المجفف أو حفنة صغيرة من المكسرات.
  • العشاء: خضروات مطبوخة مع البرغل أو الأرز البني.

احرصي أيضًا على الحركة اليومية، وعدم تأجيل الرغبة في دخول الحمام، ومحاولة تخصيص وقت هادئ بعد إحدى الوجبات.

يختلف الاحتياج إلى السوائل حسب العمر والنشاط والطقس والحالة الصحية، لذلك لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع، خصوصًا لمن لديهم أمراض تستلزم تقييد السوائل.

أخطاء قد تقلل فاعلية النظام الغذائي

  • زيادة كمية الألياف فجأة، ما يرفع احتمال الغازات والتقلصات.
  • تناول الألياف مع كمية غير كافية من السوائل.
  • الاعتماد على العصائر بدل الفاكهة الكاملة.
  • الإكثار من الأطعمة شديدة التصنيع والخبز الأبيض والوجبات السريعة.
  • استخدام الملينات لفترة طويلة من دون استشارة طبيب أو صيدلي.
  • تجاهل الإمساك المتكرر أو الأعراض التحذيرية.

الخلاصة

أفضل نتيجة لا تأتي من طعام واحد، بل من الجمع بين أطعمة تساعد على علاج الإمساك، وزيادة الألياف تدريجيًا، وشرب السوائل المناسبة، والحركة المنتظمة، والاستجابة للرغبة في دخول الحمام.

ابدئي بتغييرات صغيرة يمكن الاستمرار عليها، واطلبي تقييمًا طبيًا إذا كانت المشكلة مزمنة أو مصحوبة بعلامات تحذيرية.

maw9i3i

فريق تحرير موقعي يهتم بكتابة وتبسيط المحتوى الصحي والغذائي والطبي للقارئ العربي، مع الاعتماد على مصادر موثوقة قدر الإمكان. المحتوى المنشور للتثقيف الصحي فقط ولا يغني عن استشارة الطبيب أو المختص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى