6 عادات ترفع الدهون الثلاثية وتضر بصحة القلب

محتويات
أبرز عادات ترفع الدهون الثلاثية هي الإكثار من السكريات والكربوهيدرات المكررة، وإهمال ضبط سكر الدم، وتناول الدهون المشبعة والمتحولة بكثرة، وشرب الكحول، وقلة الحركة، والتدخين. يساعد تصحيح هذه العادات على حماية الشرايين وتقليل خطر أمراض القلب، لكنه لا يغني عن التحاليل أو متابعة الطبيب عند ارتفاع الدهون في الدم.
الدهون الثلاثية نوع من الدهون يستخدمه الجسم مصدرًا للطاقة، لكنه يحوّل السعرات الزائدة إلى دهون ثلاثية ويخزنها داخل الخلايا الدهنية. وعندما ترتفع نسبتها في الدم، خصوصًا مع ارتفاع الكوليسترول الضار أو انخفاض الكوليسترول النافع، قد يزداد خطر تصلب الشرايين وأمراض القلب. وغالبًا لا تسبب الدهون الثلاثية المرتفعة أعراضًا واضحة، لذلك لا يمكن اكتشافها بدقة من دون تحليل دم.
لماذا تؤثر العادات اليومية في الدهون الثلاثية؟
لا يرتبط ارتفاع الدهون الثلاثية بتناول الدهون وحدها؛ فالسكر الزائد، والدقيق الأبيض، والسعرات الفائضة، وقلة النشاط، وبعض الحالات الصحية مثل السكري غير المنضبط قد ترفعها أيضًا. لذلك فإن تجنب عادات ترفع الدهون الثلاثية يحتاج إلى تعديل نمط الحياة كاملًا بدل حذف طعام واحد أو الاعتماد على حل سريع.
1. حذف الكربوهيدرات نهائيًا بدل اختيار النوع المناسب
الامتناع التام عن الكربوهيدرات ليس ضروريًا لمعظم الناس، وقد يجعل النظام الغذائي صعب الاستمرار. المشكلة الأساسية تكمن في الكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة، مثل المشروبات المحلاة والحلويات والخبز الأبيض والمعجنات، لأن الإفراط فيها قد يرفع الدهون الثلاثية.
الأفضل هو اختيار كربوهيدرات غنية بالألياف، مثل الشوفان، والخبز الكامل، والبقوليات، والخضراوات، والفواكه الكاملة بدل العصائر. وتوضح منظمة الصحة العالمية أن الكربوهيدرات ينبغي أن تأتي أساسًا من الحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه والبقوليات، مع الحد من السكريات الحرة.
ما البديل العملي؟
استبدل الخبز الأبيض بخبز الحبوب الكاملة، والمشروبات الغازية بالماء، والحلوى اليومية بثمرة فاكهة أو كمية صغيرة من المكسرات غير المملحة. المهم هو الكمية والنوعية، لا حذف مجموعة غذائية كاملة.
2. إهمال مراقبة سكر الدم
يُعد السكري غير المنضبط ومقاومة الإنسولين من الحالات المرتبطة بارتفاع الدهون الثلاثية. عندما يبقى سكر الدم مرتفعًا، قد يحوّل الجسم جزءًا من فائض الطاقة إلى دهون ثلاثية، فتزداد المشكلة مع مرور الوقت من دون أعراض واضحة.
إذا كنت مصابًا بالسكري أو مرحلة ما قبل السكري، فالتزم بخطة العلاج، وراقب سكر الدم بالطريقة التي يحددها الطبيب، وقلل المشروبات المحلاة والوجبات الكبيرة. أما من لديه زيادة في الوزن، أو تاريخ عائلي للسكري، أو عطش وتبول متكرران، فمن الأفضل أن يناقش فحص السكر وتحليل الدهون مع الطبيب.
3. الإفراط في الدهون المشبعة والمتحولة
يحتاج الجسم إلى الدهون، لكن نوعها يصنع فرقًا مهمًا. توجد الدهون المشبعة بكثرة في اللحوم الدسمة، والزبدة، والسمن، والقشدة، وبعض الأطعمة المصنعة، بينما قد توجد الدهون المتحولة في منتجات مخبوزة أو مقلية تحتوي على زيوت مهدرجة.
اختر بدلًا منها زيت الزيتون، والمكسرات، والأفوكادو، والبذور، والأسماك الدهنية باعتدال. وتشير Mayo Clinic إلى أهمية استبدال الدهون المشبعة بدهون صحية، وتقليل السكر والكربوهيدرات المكررة، وممارسة النشاط البدني للمساعدة على خفض الدهون الثلاثية.
خطأ شائع يجب تجنبه
لا يكفي شراء منتج مكتوب عليه «قليل الدسم»، فقد يحتوي على كمية مرتفعة من السكر. اقرأ قائمة المكونات والجدول الغذائي، وركز على السكر المضاف، والدهون المشبعة، وحجم الحصة الفعلي.
4. شرب الكحول أو التقليل من تأثيره
الكحول غني بالسعرات، وقد يرفع الدهون الثلاثية بوضوح لدى بعض الأشخاص، حتى عندما لا تبدو الكمية كبيرة. ويكون تأثيره أكثر خطورة عند وجود ارتفاع شديد في الدهون الثلاثية، أو مرض في الكبد، أو سكري، أو عند تناول أدوية معينة.
لذلك لا يُنصح ببدء شرب الكحول بحجة حماية القلب. وإذا كانت الدهون الثلاثية مرتفعة، فناقش مع الطبيب ضرورة الامتناع الكامل، إذ توصي Mayo Clinic بتجنب الكحول عند الارتفاع الشديد.
5. الجلوس الطويل وقلة النشاط البدني
قلة الحركة من أكثر عادات ترفع الدهون الثلاثية شيوعًا، خصوصًا عند اقترانها بزيادة الوزن وتناول سعرات أكثر من حاجة الجسم. يساعد النشاط المنتظم على استهلاك الطاقة، وتحسين حساسية الإنسولين، وخفض الدهون الثلاثية، ورفع الكوليسترول النافع.
ابدأ بالمشي السريع لمدة 20 إلى 30 دقيقة معظم أيام الأسبوع، ثم زد المدة تدريجيًا حسب قدرتك وحالتك الصحية. كما يفيد تقليل الجلوس المتواصل عبر الوقوف أو المشي لبضع دقائق كل ساعة. وإذا كنت تعاني مرضًا قلبيًا، أو ألمًا في الصدر، أو ضيقًا شديدًا في التنفس، فاستشر الطبيب قبل بدء برنامج رياضي جديد.
6. التدخين والتعرض المستمر لدخانه
التدخين لا يضر الرئتين فقط، بل يرفع خطر أمراض القلب، ويؤذي بطانة الأوعية الدموية، وقد يرفع الدهون الثلاثية ويخفض الكوليسترول النافع. كما أن التعرض المستمر لدخان الآخرين ليس آمنًا للقلب والأوعية الدموية.
وتوضح مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC أن التدخين يساهم في تلف الأوعية، وزيادة تراكم اللويحات، وارتفاع احتمال تكوّن الجلطات. أما السجائر الإلكترونية فليست منتجًا خاليًا من المخاطر، لكنها ليست مطابقة تمامًا للسجائر التقليدية في مستوى الضرر؛ لذلك يبقى الهدف الأفضل هو الإقلاع عن جميع منتجات التبغ والنيكوتين بمساعدة مختص عند الحاجة.
متى يجب إجراء تحليل الدهون الثلاثية؟
لا يمكن الحكم على مستوى الدهون الثلاثية من الأعراض، لأنها غالبًا ترتفع بصمت. قد يطلب الطبيب تحليل الدهون ضمن الفحص الدوري، أو بوتيرة أقرب إذا كنت مصابًا بالسكري، أو ارتفاع ضغط الدم، أو السمنة، أو لديك تاريخ عائلي لأمراض القلب المبكرة، أو كنت تدخن.
عند البالغين، يُعد المستوى الأقل من 150 ملغ/ديسيلتر طبيعيًا وفق الإرشادات الشائعة، بينما يحتاج أي ارتفاع إلى تقييم السبب وخطر القلب العام. أما المستويات المرتفعة جدًا فقد تزيد خطر التهاب البنكرياس الحاد، ولذلك يجب ألا يعتمد المريض على الحمية وحدها من دون تقييم طبي.
كيف تبدأ التغيير دون تعقيد؟
ابدأ بعادتين واضحتين لمدة أسبوعين: أوقف المشروبات السكرية، وامشِ يوميًا. بعد ذلك، راجع كمية الخبز الأبيض والحلويات والدهون المشبعة، واطلب تحليلًا إذا كنت من الفئات المعرضة للخطر. بهذه الخطوات، يصبح الابتعاد عن عادات ترفع الدهون الثلاثية خطة قابلة للتطبيق بدل قائمة مثالية يصعب الالتزام بها.
الخلاصة
لا تتعلق حماية القلب بمنع الدهون أو الكربوهيدرات بالكامل، بل بتصحيح النمط اليومي. إن تقليل السكريات المضافة، واختيار الدهون الصحية، وضبط سكر الدم، وزيادة الحركة، وتجنب التدخين والكحول، يساعد على الحد من عادات ترفع الدهون الثلاثية ودعم صحة القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.



