صحة المرأة

الأسباب الشائعة لآلام الدورة الشهرية

تُعد آلام الدورة الشهرية من المشكلات الشائعة لدى النساء، وتختلف شدتها من تقلصات خفيفة إلى آلام قد تؤثر في الأنشطة اليومية. وتتمثل الأسباب الشائعة لآلام الدورة الشهرية في انقباضات الرحم المرتبطة بالحيض، لكن بعض الحالات الصحية والعوامل النفسية قد تزيد الألم أو تكون سببًا في ظهوره.

الخلاصة السريعة:

  • تحدث معظم تقلصات الحيض بسبب انقباض عضلات الرحم بفعل البروستاجلاندينات.
  • قد ترتبط الآلام الشديدة أو المتزايدة بحالات مثل بطانة الرحم المهاجرة والأورام الليفية.
  • يستدعي الألم غير المعتاد أو المصحوب بأعراض مقلقة تقييمًا طبيًا.

ما الأسباب الشائعة لآلام الدورة الشهرية؟

يمكن أن تنتج آلام الدورة الشهرية عن أسباب مختلفة. ومن المهم التمييز بين التقلصات المصاحبة للحيض والحالات المرضية التي قد تسبب ألمًا أشد أو يستمر لفترة أطول.

1. التقلصات الرحمية

التقلصات الرحمية من أكثر أسباب آلام الدورة الشهرية شيوعًا. تحدث هذه التقلصات عندما تنقبض عضلات الرحم للمساعدة على خروج بطانته خلال الحيض. وقد تسبب هذه الانقباضات آلامًا في الجزء السفلي من البطن، تمتد أحيانًا إلى أسفل الظهر والفخذين.

يُعرف هذا النوع من الألم باسم عسر الطمث الأولي عندما لا يكون مرتبطًا بمرض آخر. ويبدأ عادة قبل الدورة الشهرية أو مع بدايتها، ثم يخف تدريجيًا خلال يومين إلى ثلاثة أيام. ويمكن الاطلاع على توضيحات وزارة الصحة حول عسر الحيض لمعرفة المزيد.

2. التغيرات في هرمونات الجسم

تتغير مستويات هرمونات الجسم خلال فترة الدورة الشهرية، وتؤدي مواد شبيهة بالهرمونات تُسمى البروستاجلاندين دورًا أساسيًا في تحفيز تقلصات الرحم.

عندما تكون مستويات البروستاجلاندينات مرتفعة، قد تصبح الانقباضات أكثر قوة، مما يقلل تدفق الدم مؤقتًا إلى عضلات الرحم ويزيد الشعور بالألم.

ولهذا ترتبط شدة التقلصات بكمية هذه المواد ونشاطها، مع اختلاف استجابة الجسم للألم من امرأة إلى أخرى.

3. التهاب الحوض

قد يكون التهاب الحوض سببًا آخر للآلام، وهو عدوى تصيب الأعضاء التناسلية الأنثوية، بما فيها الرحم وقناتا فالوب والمبيضان.

يمكن أن يسبب الالتهاب الحوضي آلامًا في أسفل البطن والحوض، وقد تصاحبه أعراض أخرى مثل ارتفاع درجة الحرارة أو الإفرازات المهبلية غير المعتادة أو الألم أثناء الجماع.

ولا تعني آلام الدورة الشهرية وحدها وجود التهاب في الحوض، لكن ظهور أعراض تشير إلى العدوى يستدعي مراجعة الطبيب للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.

4. الورم الليفي الرحمي

الورم الليفي الرحمي هو نمو غير سرطاني يتكون في جدار الرحم أو حوله. وقد لا تسبب هذه الأورام أي أعراض لدى بعض النساء، لكنها قد ترتبط بآلام في الحوض أو نزيف شهري غزير أو شعور بالضغط في أسفل البطن.

وتختلف الأعراض بحسب حجم الأورام وموقعها وعددها. وفي بعض الحالات، قد يحتاج الطبيب إلى إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية لتقييم الرحم وتحديد السبب المحتمل للألم.

5. الإجهاد والقلق

الإجهاد والقلق يمكن أن يزيدا من حدة آلام الدورة الشهرية. فقد يؤثر التوتر النفسي في استجابة الجسم للألم، مما يجعل التقلصات أكثر إزعاجًا لدى بعض النساء.

وقد تساعد الراحة والنوم الكافي وتقنيات الاسترخاء على تحسين الشعور العام، لكن لا ينبغي اعتبار التوتر التفسير الوحيد للألم الشديد أو المتزايد.

6. بطانة الرحم المهاجرة

بطانة الرحم المهاجرة، أو الانتباذ البطاني الرحمي، حالة تنمو فيها أنسجة مشابهة لبطانة الرحم خارج تجويفه، مثل المبيضين أو الأنسجة المحيطة بالحوض.

قد تسبب هذه الحالة آلامًا شديدة أثناء الدورة الشهرية، وأحيانًا ألمًا في الحوض خارج أيام الحيض أو أثناء الجماع. ويمكن أن تؤثر في الخصوبة لدى بعض المصابات، لكنها لا تؤدي بالضرورة إلى مشكلات في الإنجاب لدى الجميع.

وتُعد من الأسباب المهمة لعسر الطمث الثانوي، وفق ما توضحه مايو كلينك في شرح أسباب تقلصات الطمث.

7. العضال الغدي واللولب الرحمي

يحدث العضال الغدي عندما تنمو أنسجة شبيهة ببطانة الرحم داخل الجدار العضلي للرحم، وقد يسبب تقلصات مؤلمة ونزيفًا شهريًا غزيرًا.

كما قد يؤدي استخدام بعض أنواع اللولب الرحمي، وخاصة اللولب النحاسي، إلى زيادة تقلصات الحيض لدى بعض النساء، خصوصًا خلال الأشهر الأولى بعد تركيبه.

وتوضح الخدمة الصحية البريطانية الأسباب المحتملة لآلام الدورة الشهرية، بما فيها الحالات المرتبطة بالرحم واللولب.

متى تكون آلام الدورة الشهرية غير معتادة؟

غالبًا ما تبدأ تقلصات الحيض المعتادة قبل نزول الدورة أو مع بدايتها، وتخف خلال الأيام الأولى. لكن بعض التغيرات في طبيعة الألم قد تشير إلى ضرورة البحث عن سبب آخر.

من العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب:

  • ألم شديد يمنع ممارسة الأنشطة اليومية المعتادة.
  • زيادة شدة التقلصات تدريجيًا من دورة إلى أخرى.
  • استمرار الألم خارج أيام الحيض.
  • نزيف شهري غزير أو نزيف بين الدورات.
  • ألم أثناء الجماع أو التبول أو التبرز.
  • ظهور الحمى أو إفرازات مهبلية غير معتادة.

أما الألم الشديد والمفاجئ المصحوب بدوخة شديدة أو إغماء أو نزيف مع احتمال وجود حمل، فيستدعي رعاية طبية طارئة؛ لأن بعض الحالات، مثل الحمل خارج الرحم، قد تكون خطيرة. ويمكن مراجعة إرشادات الحمل خارج الرحم للتعرف على أعراضه.

يساعد تسجيل مواعيد الدورة الشهرية وشدة الألم والأعراض المصاحبة له على توضيح المشكلة للطبيب. وقد تكون التقلصات جزءًا من الحيض المعتاد، لكن الألم الذي يتغير أو يتفاقم يستحق التقييم لمعرفة سببه.

رغد مطفي

صحفية متخصصة في التقارير الصحية والطبية وملفات الدواء والتغذية، وذات تأهيل أكاديمي في المجال الطبي. تتابع يوميًا أحدث الأخبار والمستجدات الصحية، مع اهتمام خاص بالموضوعات التوعوية، والتطورات العلمية، وقضايا الصحة العامة. تجمع في عملها بين الفضول الصحفي والمعرفة الطبية والاهتمام بالبحث العلمي، وتعتمد نهجًا دقيقًا ومبسطًا يستند إلى الخبرة والمصادر العلمية الموثوقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى