الحمل

الحمل بتوأم بشكل طبيعي: هل يمكن زيادة فرص حدوثه؟

يُعد الحمل بتوأم بشكل طبيعي تجربة مميزة، لكن الرغبة في إنجاب توأم تثير سؤالًا مهمًا: هل توجد أطعمة أو عادات تضمن حدوثه دون علاجات الخصوبة؟ الإجابة الطبية المباشرة هي أنه لا توجد طريقة طبيعية مثبتة تضمن الحمل بتوأم، لأن حدوثه يرتبط أساسًا بنوع التوأم وعوامل بيولوجية لا يمكن التحكم في معظمها.

كيف يحدث الحمل بتوأم؟

لفهم فرص الحمل بتوأم بشكل طبيعي، يجب أولًا التمييز بين التوأم غير المتطابق والتوأم المتطابق؛ فلكل نوع طريقة مختلفة في التكوين.

التوأم غير المتطابق أو ثنائي الزيجوت

يحدث هذا النوع عندما يطلق المبيضان بويضتين خلال الدورة نفسها، ثم تُخصب كل بويضة بحيوان منوي مختلف. يكون لكل جنين تركيبه الجيني الخاص، وقد يكون التوأمان من الجنس نفسه أو من جنسين مختلفين.

غالبًا يكون لكل جنين كيس سلوي ومشيمة، مع إمكانية التحام المشيمتين ظاهريًا في بعض الحالات. ويشبه التوأمان غير المتطابقين بعضهما بقدر التشابه المعتاد بين الإخوة.

التوأم المتطابق أو أحادي الزيجوت

يحدث عندما تنقسم بويضة مخصبة واحدة إلى جنينين في مرحلة مبكرة. يتشارك التوأمان المادة الوراثية نفسها ويكونان من الجنس نفسه.

أما عدد المشيمات والأكياس السلوية فيعتمد على توقيت انقسام البويضة، لذلك لا يشترك جميع التوائم المتطابقة في المشيمة أو الكيس نفسه. يوضح دليل هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية عن الحمل بتوأم الفروق الأساسية بين النوعين.

هل يمكن زيادة فرص الحمل بتوأم بشكل طبيعي؟

لا توجد حمية أو وصفة منزلية أو مكمل غذائي ثبت أنه يضمن الحمل بتوأم بشكل طبيعي. لاحظت بعض الدراسات الرصدية ارتباطات بين صفات جسمية أو أنماط غذائية معينة وبين ولادة التوائم غير المتطابقة، لكن وجود ارتباط لا يثبت أن الطعام هو السبب، ولا يكفي لتحويله إلى توصية طبية.

كما أن محاولة زيادة الوزن، أو الإفراط في تناول الحليب واللحوم، أو استخدام مكملات دون حاجة طبية قد تضر بالصحة ولا تقدم ضمانًا لحدوث توأم. الهدف الأكثر أمانًا هو تحسين الصحة قبل الحمل بدل محاولة تحفيز إطلاق أكثر من بويضة بوسائل غير موثوقة.

عوامل قد ترفع احتمال التوأم غير المتطابق

ترتبط فرص الحمل بتوأم بشكل طبيعي غير المتطابق بعوامل لا تستطيع المرأة تغيير معظمها، ومن أبرزها:

    • عمر الأم:
      قد تزداد فرصة إطلاق أكثر من بويضة في دورة واحدة مع التقدم في العمر، وخصوصًا بعد منتصف الثلاثينيات. لكن الحمل في هذا العمر قد يرتبط أيضًا بمخاطر أخرى تحتاج إلى متابعة طبية.

“`

    • التاريخ العائلي من جهة الأم:
      وجود توائم غير متطابقة لدى الأم أو الأخت أو قريبات مقربات قد يشير إلى قابلية موروثة لفرط الإباضة، أي إطلاق أكثر من بويضة خلال الدورة نفسها.
    • عدد مرات الحمل السابقة:
      تشير بعض البيانات السكانية إلى زيادة بسيطة في ولادة التوائم غير المتطابقة لدى النساء اللواتي سبق لهن الحمل والولادة أكثر من مرة. لكن ذلك لا يعني أن تكرار الحمل وسيلة مقصودة لإنجاب توأم.
    • الخلفية السكانية والصفات الجسمية:
      تختلف معدلات التوأم غير المتطابق بين المجموعات السكانية، وقد ترتبط بصفات جسمية معينة. ومع ذلك، لا ينبغي محاولة تغيير الوزن أو شكل الجسم بهدف إنجاب توأم.
    • علاجات الخصوبة:
      قد تزيد أدوية تنشيط الإباضة وتقنيات الإخصاب المساعد احتمال الحمل المتعدد. لكنها ليست طرقًا طبيعية، ويجب استخدامها لعلاج مشكلة خصوبة مشخصة وتحت إشراف اختصاصي.

“`

يمكن الاطلاع على شرح أوسع للعوامل الوراثية والبيولوجية في صفحة MedlinePlus Genetics حول احتمال إنجاب التوائم.

تصحيح أشهر النصائح المتداولة لإنجاب توأم

هل شرب الحليب يزيد فرصة الحمل بتوأم؟

لا توجد أدلة سريرية كافية تسمح باعتبار الحليب وسيلة لزيادة احتمال التوأم. يمكن تناول الحليب ومنتجاته ضمن نظام غذائي متوازن إذا لم توجد حساسية أو موانع صحية، لكن لا ينبغي الإفراط فيها لهذا الهدف.

هل تناول اللحوم يساعد على إنجاب توأم؟

لا توجد كمية محددة من اللحوم ثبت أنها تحفز الإباضة المزدوجة. كما أن وصف اللحوم بأنها «بروتين نباتي» غير صحيح؛ فهي مصدر بروتين حيواني. الأفضل تنويع مصادر البروتين واختيار الكميات المناسبة للحالة الصحية.

هل التوقف عن حبوب منع الحمل يسبب التوأم؟

قد تعود الإباضة بعد إيقاف حبوب منع الحمل بسرعة أو بعد مدة تختلف من امرأة إلى أخرى، لكن لا توجد توصية طبية بإيقافها بطريقة معينة بهدف إنجاب توأم.

ينبغي مناقشة توقيت التوقف وخطة الاستعداد للحمل مع الطبيبة، خصوصًا عند وجود دورة شهرية غير منتظمة أو مرض مزمن أو أدوية يجب تعديلها قبل الحمل.

هل حمض الفوليك يزيد فرصة الحمل بتوأم؟

يُنصح بحمض الفوليك قبل الحمل وفي بدايته للمساعدة على الوقاية من عيوب الأنبوب العصبي، وليس لتحفيز التبويض المتعدد.

توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها عمومًا بحصول القادرات على الحمل على 400 ميكروغرام يوميًا. وقد تحتاج بعض النساء إلى جرعة مختلفة يحددها الطبيب بناءً على التاريخ الصحي والأدوية والحمل السابق.

ما الذي يمكنك فعله قبل محاولة الحمل؟

بدل التركيز على وصفات غير مؤكدة لتحقيق الحمل بتوأم بشكل طبيعي، ركزي على خطوات تدعم حملًا صحيًا، سواء كان بجنين واحد أو أكثر:

  • احجزي زيارة قبل الحمل لمراجعة الأمراض المزمنة والأدوية واللقاحات.
  • تناولي غذاءً متوازنًا دون زيادة متعمدة في الوزن بهدف إنجاب توأم.
  • ابدئي حمض الفوليك بالجرعة التي يوصي بها الطبيب قبل الحمل.
  • حافظي على وزن مناسب ومارسي نشاطًا بدنيًا ملائمًا لحالتك الصحية.
  • تجنبي التدخين والكحول والأدوية أو الأعشاب غير الموصوفة.
  • راجعي اختصاصي الخصوبة عند تأخر الحمل بدل استخدام منشطات الإباضة ذاتيًا.

لماذا يحتاج الحمل بتوأم إلى متابعة أقرب؟

الحمل المتعدد ليس مرضًا، لكنه يرتبط بارتفاع احتمال الولادة المبكرة وانخفاض وزن المواليد وبعض مضاعفات الحمل. لذلك تكون الزيارات والفحوصات عادة أكثر تقاربًا مقارنة بالحمل بجنين واحد.

تساعد الموجات فوق الصوتية المبكرة كذلك على تحديد عدد الأجنة والمشيمات والأكياس السلوية. وتؤثر هذه المعلومات في عدد مرات المتابعة والفحوصات التي قد تحتاج إليها الحامل.

أسئلة شائعة عن الحمل بتوأم

هل توجد أيام إباضة معينة تضمن الحمل بتوأم؟

لا. تحديد فترة الخصوبة قد يزيد فرصة حدوث الحمل عمومًا، لكنه لا يضمن إطلاق بويضتين أو تخصيبهما، كما لا يؤدي إلى انقسام بويضة مخصبة إلى توأم متطابق.

هل الوراثة تؤثر في إنجاب التوأم؟

قد تؤثر الوراثة في احتمال التوأم غير المتطابق من جهة الأم بسبب قابلية إطلاق أكثر من بويضة. أما معظم حالات التوأم المتطابق فلا يُعرف لها سبب وراثي واضح.

هل يمكن تناول منشطات الإباضة للحصول على توأم؟

لا ينبغي استخدام منشطات الإباضة لهذا الغرض دون تشخيص ومتابعة طبية. فقد تسبب حملًا متعددًا عالي الخطورة أو مضاعفات مثل فرط تنبيه المبيض. يحدد اختصاصي الخصوبة الحاجة إلى العلاج والجرعة المناسبة.

متى يظهر الحمل بتوأم في السونار؟

يمكن اكتشاف الحمل المتعدد عادة بالموجات فوق الصوتية خلال الثلث الأول. ويُعد الفحص المبكر مهمًا لمعرفة ما إذا كان الجنينان يشتركان في المشيمة أو الكيس السلوي.

هل يمكن ضمان إنجاب توأم دون علاجات الخصوبة؟

لا توجد طريقة طبيعية تضمن إنجاب توأم. وحتى عند استخدام علاجات الخصوبة لا يمكن ضمان النتيجة، كما أن الأطباء يحاولون عادة تقليل احتمالات الحمل المتعدد بسبب مخاطره المحتملة.

الخلاصة

لا توجد وسيلة غذائية أو منزلية تضمن الحمل بتوأم بشكل طبيعي. ترتبط فرص التوأم غير المتطابق بالعمر والتاريخ العائلي وبعض العوامل البيولوجية، بينما يحدث التوأم المتطابق غالبًا دون سبب معروف.

لذلك، اجعلي الأولوية لصحتك والاستعداد السليم للحمل، واستشيري طبيبة النساء أو اختصاصي الخصوبة قبل استخدام أي دواء أو مكمل غذائي.

maw9i3i

فريق تحرير موقعي يهتم بكتابة وتبسيط المحتوى الصحي والغذائي والطبي للقارئ العربي، مع الاعتماد على مصادر موثوقة قدر الإمكان. المحتوى المنشور للتثقيف الصحي فقط ولا يغني عن استشارة الطبيب أو المختص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى