تغذية

مصادر البروتين الطبيعي: أفضل الخيارات وكيفية تناولها يومياً

تشمل مصادر البروتين الطبيعي البيض والأسماك واللحوم قليلة الدهون والحليب ومشتقاته، إلى جانب العدس والحمص والفاصوليا والصويا والمكسرات والبذور. لا يحتاج معظم الأشخاص إلى مسحوق بروتين إذا كان غذاؤهم متنوعاً، والأفضل توزيع الأطعمة الغنية بالبروتين على الوجبات بدلاً من تناول كمية كبيرة في وجبة واحدة.

البروتين أحد المغذيات الكبرى التي يحتاج إليها الجسم للنمو وتجديد الخلايا والمحافظة على العضلات والعظام والجلد. كما تدخل الأحماض الأمينية الناتجة عن هضمه في تكوين الإنزيمات والهرمونات وبعض مكونات الجهاز المناعي. ويمنح كل غرام من البروتين نحو أربع سعرات حرارية، لكن دوره الأساسي لا يقتصر على توفير الطاقة، بل يشمل بناء الأنسجة وإصلاحها.

ما المقصود بالبروتين الطبيعي؟

يقصد بالبروتين الطبيعي البروتين الموجود في الأطعمة الكاملة أو قليلة التصنيع، سواء كانت حيوانية أو نباتية. وتوفر هذه الأطعمة عادة عناصر غذائية إضافية، مثل الحديد والزنك وفيتامين B12 والكالسيوم والألياف والدهون غير المشبعة، بحسب نوع المصدر.

وتوضح موسوعة MedlinePlus الطبية أن الجسم يحتاج إلى البروتين لبناء العظام والعضلات والجلد والمحافظة عليها، وأن اللحوم ومنتجات الحليب والمكسرات وبعض الحبوب والبقوليات تعد من أهم مصادره الغذائية.

مقارنة سريعة بين أنواع البروتين

الفئةأمثلةما يميزها
مصادر حيوانيةالبيض والأسماك والدجاج والحليب واللبنتوفر عادة جميع الأحماض الأمينية الأساسية، وقد تمد الجسم بفيتامين B12 والحديد والكالسيوم بحسب نوع الطعام.
مصادر نباتيةالعدس والحمص والفاصوليا والصويا والمكسرات والبذورتوفر البروتين مع الألياف ومغذيات نباتية، ويساعد تنويعها خلال اليوم على تغطية الأحماض الأمينية الأساسية.

أفضل مصادر البروتين الطبيعي الحيوانية

تحتوي البروتينات الحيوانية غالباً على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة بكميات مناسبة، ولهذا توصف عادة بأنها بروتينات كاملة. ومع ذلك، تختلف القيمة الصحية للطعام باختلاف كمية الدهون المشبعة والملح وطريقة الطهي.

البيض

البيض خيار عملي وسهل التحضير، ويمكن تناوله مسلوقاً أو إضافته إلى الخضار والسلطات. وللحصول على وجبة متوازنة، يمكن تقديمه مع خبز كامل الحبوب وخضار طازجة بدلاً من تناوله باستمرار مع اللحوم المصنعة.

الأسماك

توفر الأسماك بروتيناً عالي الجودة، كما تحتوي بعض الأنواع الدهنية مثل السردين والسلمون والماكريل على أحماض أوميغا 3. ويُفضل اختيار الشوي أو الطهي في الفرن أو على البخار بدلاً من القلي المتكرر.

الدجاج واللحوم قليلة الدهون

يمكن أن يكون الدجاج منزوع الجلد والقطع قليلة الدهون جزءاً من نظام غذائي متوازن. وينصح بتقليل اللحوم المصنعة، مثل النقانق والمرتديلا، لأنها قد تحتوي على كميات مرتفعة من الملح والدهون المشبعة.

الحليب واللبن والجبن

تجمع منتجات الحليب بين البروتين والكالسيوم، لكن محتواها من الدهون والملح يختلف من منتج إلى آخر. يمكن اختيار اللبن الطبيعي والحليب والجبن القريش أو الريكوتا، مع الانتباه إلى حجم الحصة وقراءة الملصق الغذائي.

أفضل مصادر البروتين الطبيعي النباتية

لا تقتصر مصادر البروتين الطبيعي على اللحوم والبيض؛ فالأغذية النباتية تساعد أيضاً على تلبية احتياجات الجسم، وتتميز غالباً باحتوائها على الألياف ومغذيات نباتية مفيدة.

البقوليات

تشمل البقوليات العدس والحمص والفاصوليا والبازلاء. وهي خيارات اقتصادية ومشبعة يمكن إضافتها إلى الشوربة والسلطة واليخنات أو استخدامها لتحضير الحمص المهروس.

وتشير هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية NHS إلى أن البقوليات مصدر منخفض الدهون للبروتين والألياف والفيتامينات والمعادن.

الصويا ومشتقاتها

يوفر فول الصويا والتوفو وحليب الصويا المدعم بروتيناً نباتياً جيداً. وعند شراء بدائل الحليب، يفضل اختيار الأنواع غير المحلاة والمدعمة بالكالسيوم وفيتامين B12 إن أمكن.

المكسرات والبذور

يضيف اللوز والجوز والفول السوداني وبذور السمسم واليقطين والشيا البروتين والدهون غير المشبعة إلى الوجبات. لكنها مرتفعة السعرات نسبياً، لذلك تكفي عادة كمية صغيرة تضاف إلى السلطة أو الشوفان أو اللبن.

الحبوب الكاملة

يحتوي الشوفان والبرغل والكينوا والخبز الكامل على قدر من البروتين، لكنها لا تكون عادة المصدر الرئيسي في الوجبة. وتزداد القيمة الغذائية للوجبة عند جمعها مع البقوليات أو منتجات الحليب أو البيض.

هل يجب الجمع بين البروتينات النباتية في الوجبة نفسها؟

لا يحتاج الشخص السليم عادة إلى الجمع بين الحبوب والبقوليات في كل وجبة للحصول على بروتين متكامل. يكفي تناول تشكيلة متنوعة من الأطعمة النباتية على مدار اليوم، مثل العدس مع الخبز الكامل، أو الأرز مع الفاصوليا، أو الشوفان مع المكسرات.

ويصبح التخطيط الغذائي أكثر أهمية لدى النباتيين الصرف، لأن عليهم الانتباه أيضاً إلى الحصول على كميات مناسبة من فيتامين B12 والحديد والكالسيوم واليود وأوميغا 3.

كيفية إدخال البروتين الطبيعي إلى الوجبات

أفضل طريقة للاستفادة من مصادر البروتين الطبيعي هي توزيعها على الإفطار والغداء والعشاء والوجبات الخفيفة، مع اختيار مصادر متنوعة بدلاً من الاعتماد يومياً على طعام واحد.

  • في الإفطار: بيض مع الخضار وخبز كامل، أو لبن طبيعي مع الشوفان والمكسرات.
  • في الغداء: سمك مشوي أو دجاج قليل الدهون مع السلطة والحبوب الكاملة، أو طبق عدس مع الخضار.
  • في العشاء: حمص مع الخضار، أو جبن قريش مع السلطة، أو شوربة الفاصوليا.
  • كوجبة خفيفة: حفنة صغيرة من المكسرات، أو لبن غير محلى، أو بيضة مسلوقة، أو خضار مع الحمص.

أفكار بسيطة لزيادة البروتين من الطعام

الريكوتا مع البيض أو البطاطس

يمكن إضافة مقدار معتدل من جبن الريكوتا إلى البيض المخفوق أو البطاطس المهروسة لرفع محتوى الوجبة من البروتين ومنحها قواماً كريمياً دون الحاجة إلى مسحوق البروتين.

الحمص مع الخضار

يصلح الحمص المهروس مع الجزر أو الخيار أو الفلفل كوجبة خفيفة. ويمكن تحويله إلى وجبة أكثر إشباعاً بإضافته إلى خبز كامل الحبوب مع الخضار.

المكسرات والبذور مع السلطة

تضيف ملعقة من بذور اليقطين أو السمسم، أو كمية صغيرة من اللوز والجوز، بروتيناً ودهوناً غير مشبعة. ويُفضل اختيار الأنواع غير المملحة.

كم يحتاج الجسم من البروتين؟

تختلف الحاجة اليومية إلى البروتين باختلاف العمر والوزن والنشاط البدني والحمل والحالة الصحية.

ووفق منظمة الصحة العالمية، يكفي البروتين عادة لتوفير نحو 10% إلى 15% من إجمالي الطاقة اليومية لدى البالغين، بما يقارب 50 إلى 75 غراماً ضمن نظام يوفر 2000 سعرة حرارية. ومع ذلك، فهذه أرقام عامة وليست وصفة موحدة لجميع الأشخاص.

قد يحتاج الرياضيون وكبار السن والحوامل والأشخاص الذين يتعافون من مرض أو جراحة إلى تقييم غذائي مختلف. كما يجب على المصابين بأمراض الكلى أو الكبد عدم رفع كمية البروتين من تلقاء أنفسهم قبل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية.

أعراض نقص البروتين

نقص البروتين الشديد غير شائع لدى الأشخاص الذين يتناولون غذاء متنوعاً، لكنه قد يحدث مع سوء التغذية أو بعض الأمراض التي تؤثر في الهضم أو الامتصاص.

ومن علاماته المحتملة فقدان الكتلة العضلية، والضعف، وبطء التئام الجروح، وتورم الساقين أو البطن، وتغيرات الشعر والجلد. هذه الأعراض ليست خاصة بنقص البروتين، وقد تنتج عن حالات صحية أخرى، لذلك لا يمكن تشخيص النقص اعتماداً عليها وحدها.

كيف تختار مصادر بروتين صحية؟

عند المقارنة بين مصادر البروتين الطبيعي، لا تنظر إلى كمية البروتين فقط، بل إلى القيمة الغذائية للطعام كاملاً.

اختر الأسماك والبقوليات والبيض والدواجن قليلة الدهون والمكسرات غير المملحة، وقلل اللحوم المصنعة والأطعمة المقلية والمنتجات الغنية بالصوديوم. كما يفضل التنويع بين البقوليات والمكسرات والحبوب الكاملة ضمن نظام غذائي متوازن.

الخلاصة

يساعد اختيار مصادر البروتين الطبيعي المتنوعة على دعم العضلات وتجديد الأنسجة وتوفير عدد من الفيتامينات والمعادن المهمة. اجعل البروتين جزءاً من الوجبات الرئيسية، ووازن بين المصادر الحيوانية والنباتية، وركز على جودة الطعام وطريقة الطهي بدلاً من مطاردة أرقام مرتفعة أو الاعتماد على المكملات.

maw9i3i

فريق تحرير موقعي يهتم بكتابة وتبسيط المحتوى الصحي والغذائي والطبي للقارئ العربي، مع الاعتماد على مصادر موثوقة قدر الإمكان. المحتوى المنشور للتثقيف الصحي فقط ولا يغني عن استشارة الطبيب أو المختص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى